أخبار عاجلة
إحباط مخططات إرهابية في البحرين -

عندما يحكي الأخرس ويسمع الأصم

عندما يحكي الأخرس ويسمع الأصم
عندما يحكي الأخرس ويسمع الأصم

حدثنا الصديق الراحل الكاتب برهان بخاري (أبو عرفان) عن لَحَّام أخرس كان يعمل في حارتهم بدمشق أيام الصبا.. وكان معظم أهالي الحارة يشترون اللحم من دكانه بالدَيْن (على الدفتر)..


وفي يوم من الأيام دَفَعَهُ الفضول لكي يعرف كيف يسجل اللحامُ الأخرس أسماءَ الزُّبُن.. فوجد أنه يتعامل بالرسم بدلاً من الكلمات.. فكان يرمز لعائلة "الزنابيلي" برسم لزنبيل فارغ!!..

ويكني لعائلة "النجار" برسم لرجل يحمل المنشار كما في الرسمة التي وُضعت في كتاب القراءة بالقرب من قصيدة سليمان العيسى (عمي منصورٌ نجار).. ولا شيء أسهل على اللحام الأخرس من رسم إحدى عظام الخروف للكناية عن آل "العظمة".. وأما عائلة "البخاري" فكان يرمز لها بقدر صغير يتصاعد منه البخار.. وأضاف برهان: لو كان خطيب بدلة مِنْ زُبُنه فربما رسم "بدلة" مقطعة الأزرار للدلالة عليه!

وأما صديقي وابن بلدي الراحل محمد نور قطيع، فكانت له حكاية لا تقل جمالاً عن حكاية برهان بخاري. ففي أواخر أيامه، أصبح يعاني من نقص حاد في السمع، ويضع سماعة طبية كبيرة في أذنه اليسرى، وذات مرة طلب من بائع الخبز أن يسجل له دَوْراً لشراء ربطتين من الخبز.. فامتثل البائع لطلبه دون أن يسأله عن اسمه، وعند استلامه ربطتي الخبز اكتشف أن البائع رمز له بعبارة (الأطرش أبو السماعة).. فضحك "أبو النور" وقال له:

- وهل يوجد رجال طرشان من دون سماعات؟
فرد عليه البائع بجدية تامة: طبعاً.. وما أكثرهم!

وأما صديقي أبو مصطفى من بلدة معرة مصرين، فحدثني بشيء بالغ الغرابة، إذ قال لي: توفي والدي رحمة الله عليه في سنة (1955)، وكان يعمل بقالاً. وبعد أن انتهينا من مراسم الدفن، وأيام العزاء الثلاثة، جلسنا أنا وإخوتي لنقتسم تركته.. وكانت عبارة عن أشياء بسيطة: دار السكن، والبَقالية، إضافة إلى مبلغ مئتي ليرة هي ديون على الناس مدونة في الدفتر.. ولعلمك فإننا سررنا بوجود هذا المبلغ في رصيدنا، ففي تلك الأيام كانت الـ 200 ليرة مبلغاً كبيراً تكفي لشراء دار سكن أو دكان أو قطعة أرض أو منشأة تجارية..
قلت: عظيم.
قال: ولكننا لم نستطع أن نحصل منه قرشاً واحداً!
قلت: لماذا؟
قال: لأن والدي كان يكتب صفات المدينين بدلاً من أسمائهم.. ففي الدفتر عشر ليرات مستحقة على "أبو الجزمة"، وخمس ليرات على "أبو القبعة الصفرا" وليرتان على "أبو الشوارب"، وثلاث ليرات على "أبو الخال" وتسع ليرات على (أبو الخصر الأعوج).. فمن يكون هؤلاء؟
الله أعلم.

حدثنا الصديق الراحل الكاتب برهان بخاري (أبو عرفان) عن لَحَّام أخرس كان يعمل في حارتهم بدمشق أيام الصبا.. وكان معظم أهالي الحارة يشترون اللحم من دكانه بالدَيْن (على الدفتر)..


وفي يوم من الأيام دَفَعَهُ الفضول لكي يعرف كيف يسجل اللحامُ الأخرس أسماءَ الزُّبُن.. فوجد أنه يتعامل بالرسم بدلاً من الكلمات.. فكان يرمز لعائلة "الزنابيلي" برسم لزنبيل فارغ!!..

ويكني لعائلة "النجار" برسم لرجل يحمل المنشار كما في الرسمة التي وُضعت في كتاب القراءة بالقرب من قصيدة سليمان العيسى (عمي منصورٌ نجار).. ولا شيء أسهل على اللحام الأخرس من رسم إحدى عظام الخروف للكناية عن آل "العظمة".. وأما عائلة "البخاري" فكان يرمز لها بقدر صغير يتصاعد منه البخار.. وأضاف برهان: لو كان خطيب بدلة مِنْ زُبُنه فربما رسم "بدلة" مقطعة الأزرار للدلالة عليه!

وأما صديقي وابن بلدي الراحل محمد نور قطيع، فكانت له حكاية لا تقل جمالاً عن حكاية برهان بخاري. ففي أواخر أيامه، أصبح يعاني من نقص حاد في السمع، ويضع سماعة طبية كبيرة في أذنه اليسرى، وذات مرة طلب من بائع الخبز أن يسجل له دَوْراً لشراء ربطتين من الخبز.. فامتثل البائع لطلبه دون أن يسأله عن اسمه، وعند استلامه ربطتي الخبز اكتشف أن البائع رمز له بعبارة (الأطرش أبو السماعة).. فضحك "أبو النور" وقال له:

- وهل يوجد رجال طرشان من دون سماعات؟
فرد عليه البائع بجدية تامة: طبعاً.. وما أكثرهم!

وأما صديقي أبو مصطفى من بلدة معرة مصرين، فحدثني بشيء بالغ الغرابة، إذ قال لي: توفي والدي رحمة الله عليه في سنة (1955)، وكان يعمل بقالاً. وبعد أن انتهينا من مراسم الدفن، وأيام العزاء الثلاثة، جلسنا أنا وإخوتي لنقتسم تركته.. وكانت عبارة عن أشياء بسيطة: دار السكن، والبَقالية، إضافة إلى مبلغ مئتي ليرة هي ديون على الناس مدونة في الدفتر.. ولعلمك فإننا سررنا بوجود هذا المبلغ في رصيدنا، ففي تلك الأيام كانت الـ 200 ليرة مبلغاً كبيراً تكفي لشراء دار سكن أو دكان أو قطعة أرض أو منشأة تجارية..
قلت: عظيم.
قال: ولكننا لم نستطع أن نحصل منه قرشاً واحداً!
قلت: لماذا؟
قال: لأن والدي كان يكتب صفات المدينين بدلاً من أسمائهم.. ففي الدفتر عشر ليرات مستحقة على "أبو الجزمة"، وخمس ليرات على "أبو القبعة الصفرا" وليرتان على "أبو الشوارب"، وثلاث ليرات على "أبو الخال" وتسع ليرات على (أبو الخصر الأعوج).. فمن يكون هؤلاء؟
الله أعلم.

شكرا لمتابعتكم خبر عن عندما يحكي الأخرس ويسمع الأصم في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري العربى الجديد ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي العربى الجديد مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق حرية التعبير... أنصتوا لشعوبكم
التالى قس مسيحي يحكي تفاصيل حياة ونجاة الكاهن الهندي في عدن: غفرت للقتلة وأفكر بالعودة ثانية (ترجمة خاصة)