سوتشي... لن يكون "نجم" المؤتمرات

سوتشي... لن يكون "نجم" المؤتمرات
سوتشي... لن يكون "نجم" المؤتمرات
ربما لا يستطيع المتابع للشأن السوري أن يمنع نفسه من الشعور بالتشاؤم حيال مؤتمر سوتشي المزمع عقده أواخر يناير/ كانون الثاني، على الأراضي الروسية في مدينة سوتشي لا سيما أنه سينعقد برعاية رئيسين من أكثر رؤساء العالم رفضاً بالنسبة للتيار المعارض من السوريين وهما بطبيعة الحال الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني لأنهما يمثلان كل ما ينبذه السوريون المعارضون من ظلم وقهر وخذلان، بالمقابل نجد أن الرئيس التركي، ينال نصيبه الوافر من رفض المؤيدين وأيضاً تحفظات بعض الثوريين السوريين على سياساته المتعلقة بحقوق الإنسان واعتقال أصحاب الرأي..

بالمحصلة نحن أمام رعاة لمؤتمر لا يمثلون الجانب المشرق من الحياة الديمقراطية السياسية للبلدان وخاصة عندما يتعلق الأمر بشعب نال ما ناله من استبداد وخيبة أمل لا تُقارن، ومع ذلك لنترك فسحة أمل للتفاؤل بهذا الخصوص، إذ يقول قائل ما علاقة هذا النوع من التشاؤم بقدرة ثلاث دول فاعلة على الأرض السورية بإيجاد حل سياسي يضمن أهداف الأطراف المتفاوضة؟

"
من الجانب الإستراتيجي سيكون سوتشي بالنسبة للرعاة الأساسيين رسالة للولايات المتحدة الأميركية بأنها ليست القوة الوحيدة التي تحمل الخلاص للشعوب بين كفيها

"

ولكن من ناحية أخرى عندما يقول مبعوث الكرملين الخاص إلى سورية ألكسندر لافرنتيف في تصريح له لوكالة سبوتنيك منذ أسبوعين إنه "لا مكان في سوتشي لمن يطالب برحيل بشار الأسد"، فإن هذا لا يُعتبر بداية مبشّرة تدعو للتفاؤل لأنه يعارض الهدف الأساسي لهيئة التفاوض السورية المتعلق بضرورة رحيل بشار الأسد، كما أنه يعتبر طرحا عبثيا بالنسبة لقادة النظام الذين يتمسكون بشكل منقطع النظير بورقة الإرهاب.

في سياق متصل وإذا أمعنا النظر سنجد أن المؤتمر هو فرصة تفاوض لرعاة المؤتمر أكثر من كونه يحمل في طياته حلاً للسوريين، فالمراقب للشأن السوري وتعقيداته سيجد أن انعقاد المؤتمر سيكون بصرف النظر عن نتائجه فرصة لحل خلافات أو نقاط معينة متعلقة بالنفوذ الميداني لثلاث قوى فاعلة على الأرض وهي روسيا وتركيا وإيران..

يأتي هذا بعد أن كثر الحديث عن توغل تركي متوقع ولاحق في إدلب شمال سورية قد يصل إلى عفرين لكونها منطقة نفوذ كردي وهذا ما لا يرغبه الأتراك، وكذلك ارتفاع وتيرة المعارك في الغوطة الشرقية شرق العاصمة دمشق بين فصائل إسلامية معارضة وقوات النظام المدعومة روسيا وإيرانيا بشكل نوعي، وأيضا سيكون المؤتمر فرصة للحديث إلى أي حد سيتبلور دور مليشيا حزب الله المدعوم والمكفول كليا من إيران في معارك الغوطة وفي مناطق أخرى متاخمة للعاصمة.

من الجانب الإستراتيجي سيكون سوتشي بالنسبة للرعاة الأساسيين رسالة للولايات المتحدة الأميركية بأنها ليست القوة الوحيدة التي تحمل الخلاص للشعوب بين كفيها، خاصة بعد أن فقدت ثقة المجتمع الدولي بخصوص قرارها الداعم كليا لإسرائيل بنقل سفارتها إلى القدس، وأيضا وسطَ نقمة سياسية ملحوظة من جانب الأتراك على سياسة واشنطن لا سيما مع عجز الأتراك عن ثني الأميركيين عن دعم وحدات حماية الشعب الكردية شمال البلاد مما دفع الخارجية التركية لاستدعاء القائم بالأعمال الأميركي في أنقرة.

من وجهة نظر عملية لم تصدر أي إشارة من الأطراف السورية المعارضة تدل على إمكانية حل سياسي قريب أو محتمل للحرب الدائرة منذ أكثر من خمس سنوات، فلا رئيس وفد الائتلاف، ولا رئيس وفد مؤتمر أستانة، ولا رئيس وفد هيئة التفاوض، يرَون أي إشراقة نحو حل سياسي قادم في ظل طرح روسي عقيم يفتقد النزعة التجديدية في تقديم الحلول أو عرضها، الأمر الذي يحدو بالسوريين إلى الاعتقاد بأن سلسلة "الجينيفات"، -نسبة لمؤتمر جينيف- والأستانة وما سيأتي لاحقا من مؤتمرات في طريقها للتكرار، وأن حوار سوتشي لن يكون نجما للمؤتمرات السورية.. بل سيظل مؤتمرا يلمح لمؤتمر آخر.

ربما لا يستطيع المتابع للشأن السوري أن يمنع نفسه من الشعور بالتشاؤم حيال مؤتمر سوتشي المزمع عقده أواخر يناير/ كانون الثاني، على الأراضي الروسية في مدينة سوتشي لا سيما أنه سينعقد برعاية رئيسين من أكثر رؤساء العالم رفضاً بالنسبة للتيار المعارض من السوريين وهما بطبيعة الحال الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني لأنهما يمثلان كل ما ينبذه السوريون المعارضون من ظلم وقهر وخذلان، بالمقابل نجد أن الرئيس التركي، ينال نصيبه الوافر من رفض المؤيدين وأيضاً تحفظات بعض الثوريين السوريين على سياساته المتعلقة بحقوق الإنسان واعتقال أصحاب الرأي..

بالمحصلة نحن أمام رعاة لمؤتمر لا يمثلون الجانب المشرق من الحياة الديمقراطية السياسية للبلدان وخاصة عندما يتعلق الأمر بشعب نال ما ناله من استبداد وخيبة أمل لا تُقارن، ومع ذلك لنترك فسحة أمل للتفاؤل بهذا الخصوص، إذ يقول قائل ما علاقة هذا النوع من التشاؤم بقدرة ثلاث دول فاعلة على الأرض السورية بإيجاد حل سياسي يضمن أهداف الأطراف المتفاوضة؟

"
من الجانب الإستراتيجي سيكون سوتشي بالنسبة للرعاة الأساسيين رسالة للولايات المتحدة الأميركية بأنها ليست القوة الوحيدة التي تحمل الخلاص للشعوب بين كفيها

"

ولكن من ناحية أخرى عندما يقول مبعوث الكرملين الخاص إلى سورية ألكسندر لافرنتيف في تصريح له لوكالة سبوتنيك منذ أسبوعين إنه "لا مكان في سوتشي لمن يطالب برحيل بشار الأسد"، فإن هذا لا يُعتبر بداية مبشّرة تدعو للتفاؤل لأنه يعارض الهدف الأساسي لهيئة التفاوض السورية المتعلق بضرورة رحيل بشار الأسد، كما أنه يعتبر طرحا عبثيا بالنسبة لقادة النظام الذين يتمسكون بشكل منقطع النظير بورقة الإرهاب.

في سياق متصل وإذا أمعنا النظر سنجد أن المؤتمر هو فرصة تفاوض لرعاة المؤتمر أكثر من كونه يحمل في طياته حلاً للسوريين، فالمراقب للشأن السوري وتعقيداته سيجد أن انعقاد المؤتمر سيكون بصرف النظر عن نتائجه فرصة لحل خلافات أو نقاط معينة متعلقة بالنفوذ الميداني لثلاث قوى فاعلة على الأرض وهي روسيا وتركيا وإيران..

يأتي هذا بعد أن كثر الحديث عن توغل تركي متوقع ولاحق في إدلب شمال سورية قد يصل إلى عفرين لكونها منطقة نفوذ كردي وهذا ما لا يرغبه الأتراك، وكذلك ارتفاع وتيرة المعارك في الغوطة الشرقية شرق العاصمة دمشق بين فصائل إسلامية معارضة وقوات النظام المدعومة روسيا وإيرانيا بشكل نوعي، وأيضا سيكون المؤتمر فرصة للحديث إلى أي حد سيتبلور دور مليشيا حزب الله المدعوم والمكفول كليا من إيران في معارك الغوطة وفي مناطق أخرى متاخمة للعاصمة.

من الجانب الإستراتيجي سيكون سوتشي بالنسبة للرعاة الأساسيين رسالة للولايات المتحدة الأميركية بأنها ليست القوة الوحيدة التي تحمل الخلاص للشعوب بين كفيها، خاصة بعد أن فقدت ثقة المجتمع الدولي بخصوص قرارها الداعم كليا لإسرائيل بنقل سفارتها إلى القدس، وأيضا وسطَ نقمة سياسية ملحوظة من جانب الأتراك على سياسة واشنطن لا سيما مع عجز الأتراك عن ثني الأميركيين عن دعم وحدات حماية الشعب الكردية شمال البلاد مما دفع الخارجية التركية لاستدعاء القائم بالأعمال الأميركي في أنقرة.

من وجهة نظر عملية لم تصدر أي إشارة من الأطراف السورية المعارضة تدل على إمكانية حل سياسي قريب أو محتمل للحرب الدائرة منذ أكثر من خمس سنوات، فلا رئيس وفد الائتلاف، ولا رئيس وفد مؤتمر أستانة، ولا رئيس وفد هيئة التفاوض، يرَون أي إشراقة نحو حل سياسي قادم في ظل طرح روسي عقيم يفتقد النزعة التجديدية في تقديم الحلول أو عرضها، الأمر الذي يحدو بالسوريين إلى الاعتقاد بأن سلسلة "الجينيفات"، -نسبة لمؤتمر جينيف- والأستانة وما سيأتي لاحقا من مؤتمرات في طريقها للتكرار، وأن حوار سوتشي لن يكون نجما للمؤتمرات السورية.. بل سيظل مؤتمرا يلمح لمؤتمر آخر.

شكرا لمتابعتكم خبر عن سوتشي... لن يكون "نجم" المؤتمرات في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري العربى الجديد ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي العربى الجديد مع اطيب التحيات.

Sponsored Links
السابق اتهامات الفساد تلاحق الوزراء الجدد بحكومة السيسي
التالى قس مسيحي يحكي تفاصيل حياة ونجاة الكاهن الهندي في عدن: غفرت للقتلة وأفكر بالعودة ثانية (ترجمة خاصة)