سباق في نهر.. لجمع المخلفات

سباق في نهر.. لجمع المخلفات
سباق في نهر.. لجمع المخلفات

بودابست - "القدس" دوت كوم - (أ ف ب) -تنظم المجر في شهر آب من كل سنة سباقا بالقوارب المصنوعة من مخلفات مجمعة من ضفاف نهر بما في ذلك عبوات البلاستيك والإطارات والمعلبات الغذائية، في خطوة تجمع بين التحدي الرياضي وحماية البيئة.

وفي الصيف الحالي، شارك حوالى 150 شخصا في الحدث عند ضفاف نهر تيسا، ثاني أكبر أنهر هذا البلد الواقع في أوروبا الوسطى عند الحدود مع أوكرانيا. وقد تسلح هؤلاء بقفازات واقية وأحذية مطاطية وسلال ضخمة.

وطُلب من هؤلاء جمع المخلفات الراقدة في قعر المياه وعند ضفاف النهر والغابات المجاورة.

ولهذه الغاية، يمكن للمشاركين الإفادة من أي نوع مهملات يقعون عليه، من عوادم سيارات إلى أبواب البرادات مرورا بالمظلات الممزقة.

وتكمن المهمة الأصعب في جمع هذه المخلفات لصنع مركبة يمكن أن تطفو خلال تسعة أيام وصولا إلى خط النهاية عند مصب النهر.

ويبقى الطلب الأكبر على عبوات البلاستيك التي تُجمع في شباك ضخمة وتُستخدم كعوامات.

والهدف للمشاركين في المسابقة هو الوصول إلى خط النهاية مع أكبر كمية من المخلفات المجمعة.

ويؤكد مبتكر هذه المسابقة غير الاعتيادية أتيلا مولنار لوكالة فرانس برس "ننطلق سنويا منذ 2013 من النقطة التي توقفنا عندها في الموسم السابق".

ويتألف أسطول المشاركين في هذه المسابقة من حوالى اثنتي عشرة منصة عائمة تنطلق من رصيف نهري صغير أنشئ بدوره من مخلفات جرى سحبها من الطبيعة، وتتنقل على مساحة 80 كيلومترا من هذا المجرى المائي المتفرع من الدانوب، بواقع عشرة كيلومترات إلى عشرين يوميا.

ويقول لازلو هيلميشي رئيس بلدية زاهوني إحدى مدن المنطقة الصغيرة إن المسافة "هائلة"، معتبرا أن "الجهد المطلوب يفوق قدرة البشر على التحمل".

وتحت أشعة الشمس الحارقة، يشارك العداؤون أيضا في برامج توعية للسكان تركز على أهمية الحفاظ على البيئة.

كذلك للثقافة مكان في هذا النشاط، مع مؤتمرات بشأن الثروة النباتية والحيوانية وأخرى عن تاريخ المنطقة وغناها التراثي.

كما أن الكثير من المتسابقين هم من الناشطين طوال السنة في الأوساط البيئية.

ويوضح فيكتور كوشسس (40 عاما) وهو أحد المشاركين في المسابقة "نحن رجال الماء". وهو شارك في التحدي مع مجموعة أصدقاء ويأتي إلى المكان منذ سبع سنوات.

وفي هذا العام، جُمع أكثر من ثمانية أطنان من المخلفات من الطبيعة، أي ما يوازي الكمية التي جُمعت في 2019 رغم تراجع عدد المشاركين هذه السنة إلى النصف بسبب وباء كوفيد-19.

ويقول العداء إيستفان بالكو البالغ 52 عاما "أظن أننا سحبنا في المجمل ما بين 50 طنا و60 من المخلفات خلال السنوات الثماني الأخيرة"، مبديا سعادته للمساهمة في هذا الإنجاز.

وتقر الحكومة المجرية بمنفعة هذه المبادرة التي يرعاها رئيس البلاد يانوس أدير، مع الأمل في أن تشكل مصدر إلهام لمبادرات أخرى مشابهة.

ويبقى التحدي الأكبر بالحفاظ على نظافة المناطق التي تُسحب المهملات منها. وتحرص على إنجاز هذه المهمة هيئة إدارة الموارد المائية، خصوصا بفضل نظام أهوسة تتيح جمع المخلفات ووقفها عند المنبع.

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع حمرين نيوز ، سباق في نهر.. لجمع المخلفات ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : القدس

السابق إندونيسيون يخاطرون بحياتهم بحثا عن بضعة غرامات من الذهب
التالى نجاح عملية زراعة الكبد للفنان خالد سامي