حمرين نيوز

نشأة الصحابي أنس بن مالك و سيرته و وفاته

وفاة الصحابي أنس بن مالك

توفي الصحابي الجليل أنس بن مالك – رضي الله عنه – في أحد أيام الجمعة في العام 93 من الهجرة النبوية الشريفة. حزن المسلمون كثيرًا على رحيله. في آخر أيامه، أصيب بمرض البرص الذي جعله ضعيفًا جسديًا حتى لم يكن قادرًا على صيام شهر رمضان المبارك. وفقًا لوصيته، دُفن معه عصيّة التي كانت تعود لرسول الله – صلى الله عليه وسلم.

أما عن نشأة أنس بن مالك وسيرته فيمكن تلخيصها كالآتي:

أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم– وقد اعتز  رضي الله عنه بخدمته بكل فخر وكان أحد الصّحابة الكرام الأجلّاء – رضوان الله عليهم –

إن أصوله ترتبط بقبيلة الخزرج من الأنصار في المدينة المنوّرة، وكان شقيقًا للصحابيين البراء بن مالك وزيد بن مالك. ولد أنس بن مالك – رضي الله عنه – قبل هجرة الرسول – صلى الله عليه وسلم – بحوالي عشرة أعوام، وعندما وصل الرسول إلى المدينة المنوّرة، كان أنس عمره عشرة أعوام فقط، وعند وفاة الرسول محمد – صلى الله عليه وسلم – بلغ عمره حوالي عشرين عامًا.

عاش أنس بن مالك – رضي الله عنه – أهم أيام حياته في خدمة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مما جعله يتعرف بشكل عميق على شخصية هذا الرجل العظيم وينقل أخلاقه وتعاليمه إلى العالم. كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يحب أنسًا وكان يعتبره مثلًا حسنًا للناس. استفاد أنس بن مالك هذه الفرصة بأفضل طريقة، حيث نقل العلم والتعاليم التي تلقاها من النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى العالم.

وبفضل هذا الدور الهام الذي لعبه، أصبح أنس بن مالك من أهم شهود حياة النبي – صلى الله عليه وسلم – وأخلاقه في بيته ومع زوجاته وتعامله مع الناس. أخبر الناس عن شدة حبه للنبي – صلى الله عليه وسلم – قائلاً: “كان رسول الله من أحسن الناس خلقًا، ولم أمس خزا قطًّا أو حريرًا، ولم أشم مسكًّا قط، ولم أجد شيئًا ألين من كف رسول الله، ولم أجد عرقًا أطيب من عرق النبي”.

أنس بن مالك – رضي الله عنه – حفظ العديد من الوصايا التي ألقاها النبي محمد – صلى الله عليه وسلم -، وتشمل هذه الوصايا قواعد مهمة مثل الإسباغ بالوضوء، والتسليم عند دخول البيت ولقاء الناس، والحرص على الطهارة قبل النوم، والرعاية واللطف مع الأطفال واحترام الكبار، والاهتمام بالغسل من الجنابة بعناية. وأخيرًا، شدد على أن يكون القلب خالٍ من الحقد والغش قبل النوم.

 

 

Exit mobile version