اخبار دولية

حفتر.. رقم غامض بتحركات الجزائر لحل الأزمة الليبية

Sponsored Links
Sponsored Links

الجزائر - الأناضول

منذ عامين، وبوتيرة شبه متواصلة، تستقبل الجزائر وفودا رسمية وسياسية ليبية من مختلف التوجهات والانتماءات والمناطق، لكن يبقى لافتا عدم زيارة المشير الليبي، خليفة حفتر، للجارة الجزائر، التي تعتبر الشأن الليبي ضمن نطاق أمنها القومي، ومن ثم تبذل جهودا لحل الأزمة الليبية دون إقصاء لأي طرف، وفقا لتصريحات رسمية متواترة.

والإثنين الماضي، أنهى رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، المنتمي لتحالف يضم حفتر، زيارة للجزائر دامت يومين بحث خلالهما الوضع في بلده، على أن تستقبل الجزائر خلال الأيام المقبلة رئيس المجلس الرئاسي الليبي، فايز السراج، المدعوم من المجتمع الدولي وأحد خصوم حفتر، ثم وفودا ليبية أخرى ضمن مباحثات لحلحلة الأزمة الليبية. كل المسؤولين الجزائريين الذين أجروا مباحثات مع عقيلة صالح، وبينهم الوزير الجزائري للشؤون المغاربية والإفريقية والعربية، عبد القادر مساهل، التقت تصريحاتهم على ضرورة إجراء حوار ليبي – ليبي شامل يقود إلى مصالحة ليبية دون تدخل خارجي، ودون إقصاء لأي طرف ليبي، من أجل بناء مؤسسات جديدة والحفاظ على وحدة وسيادة ليبيا، معتبرين أن التدخل الخارجي هو السبب في أحداث الفوضى المستمرة منذ 2011.

وضمن مساعي منظمة الأمم المتحدة لإنهاء الانقسام الليبي جرى التوصل إلى اتفاق في مدينة الصخيرات المغربية، يوم 17 كانون الأول 2015، نص على تشكيل مجلس رئاسي (برئاسة فايز السراج) مكلف بتشكيل حكومة تحصل على موافقة مجلس النواب، في طبرق، لكن المجلس رفض أكثر من تشكيلة لحكومة الوفاق.

تعثر اتفاق الصخيرات أرجعه عبد السلام كاجمان، نائب رئيس المجلس الرئاسي، في تصريحات سابقة ، إلى ما قال إنها أطراف محلية تغلب مصالحها الشخصية على مصلحة ليبيا، وأطراف إقليمية تعمل على ضرب استقرار البلد، إضافة إلى أطراف دولية تمتلك مواقف متناقضة.

ومع إخفاق كافة المساعي حتى الآن في إنهاء الأزمة الليبية، تتحدث تسريبات إعلامية عن الإعداد لمؤتمر لحوار ليبي– ليبي في الجزائر، برعاية الأمم المتحدة، لكن دون تأكيد ولا نفي جزائري رسمي لهذه التسريبات.

ومع تصاعد التحركات الليبية نحو الجزائر، يعد المشير حفتر العام للجيش الليبي، المحسوب على مجلس النواب في طبرق، أبرز شخصية ليبية لم تزر الجزائر حتى الآن في إطار مساع الوساطة الجارية من شهور.

وتتحفظ الأوساط الرسمية الجزائرية عن الحديث عن علاقاتها بحفتر، وتبقى الغموض قائما بشأن احتمال وجود اتصالات معه، حيث لا يؤكد المسؤولون الجزائريون ولا ينفون وجود مثل هذه الاتصالات.

ووفقا للدكتور أحمد ميزاب، رئيس «اللجنة الجزائرية الإفريقية للسلم والمصالحة» (غير حكومية)، «تعمل الجزائر طيلة الأزمة الليبية على المحافظة على مسافة متساوية من كافة الأطراف الليبية حتى تكون لها قاعدة صلبة تمهد لمصالحة ليبية».

وبشأن احتمال وجود فتور في العلاقة بين اجلزائر وحفتر، المدعوم من دول إقليمية، أعرب ميزاب، في حديث مع الأناضول، عن اعتقاده بأن «الجزائر ليست لها مواقف من أشخاص في ليبيا، وإنما مع مؤسسات.. الجزائر تتعامل مع كل طرف يمكنه المساهمة في حل الأزمة الليبية».

والمشير حفتر، بحسب ميزاب، «يمثل رقما مهما في معادلة الحل في ليبيا بفضل خبرته وموقعه ودوره في المعادلة الأمنية.. ولا يمكن تصور إمكانية إقصائه من أي مساعي جزائرية لحل الأزمة، فالجزائر تنظر إليه كرجل يمكنه تقديم الكثير» من أجل المصالحة.

مستبعدا هو الآخر وجود قرار جزائري بإقصاء حفتر، قال عبد السلام سكية، الصحفي بالقسم الدولي في صحيفة «الشروق» (خاصة)، إن «الجزائر تتخذ موقفا معتدلا ومتساويا من كافة أطراف الأزمة الليبية؛ لذلك لم ولن تقصي أي طرف».

ورغم تعامل الجزائر مع كافة الأطراف الليبية، إلا أنها، وبحسب حديث سكية مع الأناضول، «لم تتعامل مباشرة مع القادة العسكريين الليبيين، فلم يتم استقبال قائد عمليات فجر ليبيا، اللواء عبد السلام جاد الله، وفي الطرف الآخر لم يتم التعامل أو استقبال المشير حفتر».

لكنه استدرك بأن «القرب المكاني للجزائر مع الطرف (الليبي) المسيطر على غرب البلد (قرب الحدود مع البلدين) يبدو أنه فرض على السلطات الجزائرية التعامل مع هذا الطرف العسكري في مسألة ضبط الحدود ومحاربة التهريب».

وهو أمر، وفقا للصحفي الجزائري، «لم يرق لحفتر.. وقد تجلى ذلك في حوار أجراه حفتر قبل شهور مع صحفية مصرية واعتبر فيه الجزائر دولة غير شقيقة، واتهمها بالتعامل وتيسير العمل لحكومة طرابلس».

وتتصارع الحكومة المؤقتة مع حكومة الوفاق، المدعومة من المجتمع الدولي والتي تتخذ من طرابلس مقرا لها، وقد انبثقت الحكومة المؤقتة عن مجلس النواب في طبرق، الذي تتبع له القوات العسكرية، التي يقودها حفتر وتثير تحركاتها تنديدا من المجتمع الدولي.


شكرا لمتابعتكم خبر عن حفتر.. رقم غامض بتحركات الجزائر لحل الأزمة الليبية في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الرائ الاردنيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الرائ الاردنيه مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

Sponsored Links

قد تقرأ أيضا