الارشيف / اخبار دولية

عشرات آلاف المدنيين يفرون من احياء حلب الشرقية

Sponsored Links

Sponsored Links

فر اكثر من خمسين الف شخص من مناطق سيطرة مقاتلي المعارضة في شرق حلب حيث الحصار والقصف والدمار وانقطاع شبه تام للكهرباء والانترنت، في وقت يعقد مجلس الامن الدولي الاربعاء اجتماعا لبحث الوضع المتدهور في المدينة السورية.

 

وواصلت قوات النظام هجومها على الاحياء الشرقية بعد التقدم السريع الذي احرزته بسيطرتها منذ السبت على كامل القطاع الشمالي، وقتل الاربعاء 26 مدنيا على الاقل في شرق حلب وثمانية في غربها.

 

وغداة تحذير مسؤولة في الامم المتحدة من "انحدار بطيء نحو الجحيم" في شرق حلب مع تدهور الوضع الميداني، احصى المرصد السوري خلال اربعة ايام فرار خمسين ألف نازح من شرق حلب، بينهم عشرون ألفا الى الاحياء الواقعة تحت سيطرة قوات النظام، وثلاثون ألفا الى حي الشيخ مقصود الذي يسيطر عليه الاكراد.

 

وكان عدد سكان شرق حلب قبل بدء الهجوم اكثر من 250 الفا يعيشون في ظل حصار خانق تفرضه قوات النظام منذ تموز/يوليو ويعانون من نقص حاد في الغذاء والكهرباء والادوية.

وقال مصور لوكالة فرانس برس ان عائلات بأكملها وصلت الى حي جبل بدرو الذي استعادت قوات النظام السيطرة عليه الاحد، وانتظرت في ظل درجات حرارة منخفضة وصول حافلات نقلتهم الى الاحياء الغربية.

وظهر في صور لفرانس برس عدد كبير من الاطفال ورجال ونساء متقدمون في السن بعضهم يجرهم اقارب لهم على كراس متحركة او يحملونهم على حمالات.

 

وشاهد مراسل لفرانس برس في الطريق الى قرية جبرين في ريف حلب الشمالي الواقعة تحت سيطرة قوات النظام والتي تضم مركز اقامة مؤقت للنازحين، عشرات السكان في سيارات بيك اب تحت المطر مع اطفالهم وحقائبهم.

 

وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر بافل كشيشيك لوكالة فرانس برس الاربعاء "هؤلاء الذين يفرون هم في وضع يائس. كثيرون منهم فقدوا كل شيء ووصلوا من دون اي حقائب. انه لامر محزن جدا".

واوضح "اولويتنا حاليا هي مساعدة هؤلاء الاشخاص بأسرع ما يمكن".

 

- اشلاء وحقائب متناثرة -

وبعد سيطرتها على اكثر من ثلث الاحياء الشرقية منذ السبت، تواصل قوات النظام السوري وحلفاؤها تقدمها باتجاه القطاع الجنوبي من هذه الاحياء، بهدف استعادة السيطرة على كامل المدينة. وافاد المرصد بتقدمها الاربعاء داخل حي الشيخ سعيد في جنوب المدينة في موازاة استمرار الاشتباكات في حيي طريق الباب والشعار.

وقال مراسل لفرانس برس في القطاع الجنوبي للاحياء الشرقية ان القصف المدفعي كان عنيفا الاربعاء مع تساقط القذائف "كالمطر".

وشاهد فتاة صغيرة ممددة على الرصيف، يدها مقطوعة واصيبت بشظية في راسها اثر سقوط قذيفة بالقرب منها، قبل ان يعمل شبان على نقلها على دراجة نارية.

وتسبب القصف المدفعي لقوات النظام الاربعاء على حي جب القبة الذي تسيطر عليه الفصائل، بمقتل 26 مدنيا بينهم سبعة اطفال، وفق حصيلة جديدة للمرصد السوري.

 

كما قتل ثمانية مدنيين بينهم طفلان واصيب سبعة اشخاص بجروح نتيجة قذائف اطلقها مقاتلو المعارضة على غرب حلب، وفق ما اوردت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا".

 

وذكر الدفاع المدني او "الخوذ البيضاء"، وهم متطوعو إنقاذ وناشطون في الاحياء الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة، ان القصف المدفعي استهدف مدنيين نازحين في جب القبة كانوا هربوا من مناطق اخرى في الاحياء الشرقية.

 

ونشرت الجمعية صورا مروعة عقب القصف تظهر جثثا واشلاء متناثرة على طريق تحيط به ابنية مدمرة، بالاضافة الى حقائب واكياس متناثرة.

ويظهر في احدى الصور شاب يجلس على حجر وهو يبكي فيما يمسك هاتفا بيديه وامامه جثتان تمت تغطية الجزء الاعلى منهما، احداهما على ما يبدو لفتاة ترتدي حذءا احمر اللون.

ومنذ بدء قوات النظام هجوما في منتصف الشهر الحالي للسيطرة على كامل مدينة حلب، ارتفعت حصيلة القتلى في الاحياء الشرقية جراء القصف المدفعي والجوي الى اكثر من 300 مدني، وفق المرصد.

وتسببت قذائف اطلقتها الفصائل المقاتلة على الاحياء الغربية تحت سيطرة قوات النظام بمقتل 48 مدنيا على الاقل في الفترة ذاتها.

- اجتماع طارئ -

في نيويورك، يعقد مجلس الامن الدولي اجتماعا طارئا الاربعاء بطلب من فرنسا للتباحث في الوضع المتدهور في شرق حلب، كما افادت مصادر دبلوماسية.

 

ومن المقرر ان يستمع اعضاء مجلس الامن ال15 خلال الاجتماع الى احاطة عبر الفيديو من المبعوث الدولي الى سوريا ستافان دي ميستورا حول الوضع في شرق حلب. كما سيتحدث احد مسؤولي الشؤون الانسانية في الامم المتحدة.

 

وقال السفير الفرنسي في الامم المتحدة فرنسوا ديلاتر ان "فرنسا وشركاءها لا يمكنهم البقاء صامتين ازاء ما يمكن ان يكون واحدة من اكبر المجازر بحق مدنيين منذ الحرب العالمية الثانية".

 

وطالب نظيره البريطاني ماثيو رايكفورت موشكو بالضغط على دمشق للموافقة على خطة للامم المتحدة لاغاثة السكان واخلاء الجرحى، وقال ان المعارضة وافقت على الخطة.

 

وعلى هامش زيارة الى قبرص، قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون لفرانس برس "ما يريد الجميع رؤيته في سوريا هو وقف المذابح خصوصا في حلب"، داعيا "نظام الاسد وحلفائه في روسيا (..) الى التفكير بما يمكنهم القيام به لاحلال السلام ووقف القصف ووقف قتل المدنيين الابرياء والذهاب الى طاولة المفاوضات".

 

واعلن وزير الخارجية الفرنسي من جهته بعد اجتماع لمجلس الوزراء الفرنسي انه سيجمع "في العاشر من كانون الاول/ديسمبر المقبل في باريس الدول الاوروبية والعربية والولايات المتحدة التي تدعم حلا سياسيا في سوريا وترفض منطق الحرب الشاملة"، مضيفا "آن الاوان ليستيقظ المجتمع الدولي" ازاء الماساة الجارية في حلب.

شكرا لمتابعتكم خبر عن عشرات آلاف المدنيين يفرون من احياء حلب الشرقية في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري المصدر اونلاين ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي المصدر اونلاين مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

Sponsored Links

قد تقرأ أيضا