الارشيف / اخبار دولية

محللون: ما يجري في حلب ليس نهاية الحرب.. وهذه خطَّة فصائل المعارضة في قتالها

Sponsored Links

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

Sponsored Links

حوّلت الانهيارات المتتالية والسريعة في صفوف قوات المعارضة السورية المدافعة عن أحياء حلب الشرقية الحديث عن معارك فك الحصار إلى مستقبل هذه المدينة.

ففي حال سيطرت قوات النظام السوري سينحصر حينها وجود مقاتلي المعارضة في محافظة إدلب شمالي سوريا ومناطق متفرقة معزولة في كل من ريف مدينة حلب وحمص فضلاً عن محيط العاصمة دمشق.

وكانت قوات النظام السوري سيطرت صباح 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 وبالكامل على حي الصاخور الواقع في القسم الشمالي الشرقي من حلب المحاصرة إضافة إلى سيطرتها على كل من جبل بدور حي هنانو والحيدرية في وقت سابق مما يعني سيطرتها على ما يقارب الـ 40 بالمئة من مناطق نفوذ الثوار في المدينة.

ولكن محللين شككوا أن تكون هذه نهاية الحرب المشتعلة منذ 5 سنوات.

الدبلوماسي الأميركي المخضرم في الشرق الأوسط رايان سي كروكر الذي عمل سفيراً لبلاده في كل من سوريا ولبنان والكويت والعراق، يرى أن القتال في سوريا قد يستمر لسنوات لأن حكومة الأسد ما إن تسيطر على المدن حتى يلوذ مقاتلو المعارضة بالاختباء في الريف.

يقول كروكر في لقائه مع نيويورك تايمز إن "حرب لبنان الأهلية خير مثال ننظر إليه على سبيل المقارنة، فقد كانت حرباً طويلاً ساخنة ومريرة استغرقت 15 سنة حتى انتهت، ولم تكن نهايتها إلا حينما دخلت سوريا لبنان وأوقفتها."

وأضاف كروكر "أما بالنسبة لسوريا فمازالت حربها في العام الـ5، وما من سوريا أخرى كي تأتي وتهب لوقف حربها."

سوريا بعد الحرب

روبرت إس فورد الذي كان فيما مضى سفير أميركا في سوريا الآن بات زميلاً من كبار زملاء معهد الشرق الأوسط يقول "إن التدخل الروسي والإيراني قد قلبا الدينامية كلياً لصالح الأسد. انظروا إلى القتال الدائر في حلب، فهناك من مقاتلي حزب الله اللبناني ومقاتلي الميليشيات العراقية الإيرانية ما يوازي أعداد الجنود المولودين في سوريا، ولهذا ما عاد لحرب الاستنزاف ضد الأسد أي جرح أو إيلام كما كان بسبب وجود أعداد القوة العسكرية الإيرانية."

لكن الناحية المظلمة هي نوع البلد الذي سيتبقى بعد الحرب. يقول فورد لنيويورك تايمز "إذاً يبقى الأسد في السلطة وينتصر الروس والإيرانيون، ولكنهم سيحكمون جثة نصف ميتة وبهذا تكون سوريا جرحاً غير مندمل تتسع فجوته على مد البصر."

وفي حال غياب تمويل إعمار سوريا قد يتركها في حال حرب وفقر لأمد طويل. يتساءل فورد "من أين سيأتي تمويل إعادة الإعمار؟ لا أظن روسيا وإيران تطيقان نفقاته، ولا أظن الصين تفعلها، فهم بحاجة إلى مئات مليارات الدولارات."

ويرى محللون أن انتصار الأسد قد يضع أوروبا في موقف لا خيار أمامها فيه إلا القبول بالموجود وإما أن تبقى خالية الوفاض: فإما أن تدفع من جيبها لإعادة إعمار سوريا عن طيب خاطر وإما أن تكابد ما تلقاه وتتحمل المزيد من سيول اللاجئين المستمرة. فمن دون المساعدة الاقتصادية لن يكون لدى السوريين أي وازع للبقاء في بلدهم خصوصاً إن استمرت هجمات المعارضة.

من المستبعد أن يسهم الكونغرس في المساعدة ولا حتى مؤسسات مثل البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي اللذين تتمتع فيهما دول معارضة للأسد (كأميركا والسعودية) بنفوذ كبير.

نقص التمويل العسكري

aleppo

الرائد المنشق ياسر دعبول قائد سرية شهداء حلب العاملة في أحياء المدينة الشرقية يقول "أعداد المدنيين الكبيرة والقتال في مناطق ذات كثافة سكانية عالية يجبرنا على عدم التمسك بالمواقع حفاظاً على أرواح من تبقى من السكان".

ويضيف لـ"هافينغتون بوست عربي" إننا "نتعرض اليوم لضغط كبير ولكثافة نيران لم نشهدها أبداً منذ سيطرتنا على أجزاء واسعة من المدينة نهاية عام 2012، النظام وإضافة إلى الدعم الجوي الروسي والبري الإيراني العراقي واللبناني يزج بجميع تشكيلاته المتواجدة حول المدينة ضمن المعركة مما سمح له بالتفوق الناري على كتائبنا المدافعة ذات التسليح المتوسط والخفيف".

وبحسب دعبول فإن انسحاب الكتائب من الأحياء الشمالية الشرقية للمدينة كانت بهدف إعادة التموضع وتشكيل خطوط دفاع متماسكة عن باقي الأحياء وعدم تشتيت القوى النارية للقوات المدافعة بجبهات عريضة خاصة مع محاولات القوات المهاجمة إلى فصل جزئي المدينة مما يعني انقطاع خطوط الإمداد والتموين بين الجبهات.

وعن الأيام القادمة يؤكد دعبول على ضرورة تحرك كافة الجبهات المحيطة بمدينة حلب لتخفيف الضغط عن القوات العاملة ضمن المدينة ولتجنب خسارة حلب والتي ستفتح في حال سقوطها الباب على باقي المناطق للسقوط تباعاً.

مع العلم أن لا سلاح وصل لفصائل المعارضة منذ أكثر من 3 أشهر ولم تكن كميات كبيرة، واكتفت تلك الفصائل بما حصلت عليه من غنائم في قتالها مع قوات نظام الأسد

أسلحة محرمة دولياً


aleppo

"لا أعرف ما الذي تخبئه لنا الساعات القادمة" يقول عمر العرب الناشط المقيم في حي الشعار الواقع ضمن أحياء حلب المحاصرة لـ"هافينغتون بوست عربي".

موضحاً أن جميع شباب الحي خرجوا إلى الجبهات في محاولة لصد تقدم قوات النظام، الحي يشهد قصفاً جوياً عنيفاً منذ الصباح الباكر تمهيداً لاقتحامه.

فيما تعمل قوات النظام على فصل أحياء حلب المحررة عن بعضها وهي ليست محاولته الأولى لكن الدعم الجوي الروسي غير المحدود وحجم القوات التي زج بها في المعركة واعتماده على كتائب المرتزقة القادمة من العراق وإيران إضافة إلى الحصار الطويل مكنته هذه المرة من تحقيق خروقات كبيرة على عدّة جبهات.

وعن معنويات الثوار يضيف العرب بأن المقاتلين الموجودين داخل المدينة مازالوا قادرين على إيقاف التقدم وتكبيد القوات المهاجمة خسائر بشرية كبيرة كما جرى في جبل بدرو.

فراس ديبة الصحفي والناشط السوري المنحدر من مدينة حلب عزى الخسارات المتتالية إلى الحملة الهمجية التي تقوم بها كل من القوات العسكرية السورية والروسية على المدينة باستخدام أسلحة المحرمة دولياً كالقنابل العنقودية وغاز الكلور.

ديبة وفي حديثه لـ"هافينغتون بوست عربي" وصف الوضع الميداني بالحرج فيما وصف العمليات التي تقوم بها وحدات حماية الشعب الكردي بالعدوان والاحتلال وخاصة بعد رفع أعلام القوات الكردية جنباً إلى جنب مع علم النظام السوري في المناطق التي سيطرت عليها.

وأضاف بأن جميع الفصائل الموجودة في حلب تعمل حالياً على إعادة ترتيب صفوفها وخطوط جبهاتها للحد من الانهيارات، فيما شدد على ضرورة تحرك الجبهات المحيطة بالمدينة في كل من الريفين الجنوبي والغربي لتخفيف الضغط عن الجبهات ولتفادي مصير التهجير المحتوم الذي شهدته مدن وبلدات سورية عدّة إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه.

مجموعات الجيش الحر تقوم حالياً بإعادة بناء خطوط دفاع على الجبهات الجديدة، الروح القتالية عالية رغم الضغط الشديد ولا حل أمام المقاتلين إلا الصمود بانتظار تدخل دولي يفرض على النظام والقوات الروسية وقفاً للهجمات والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.

لا مشافي أو مقابر هنا

زين الشام المدرّسة والناشطة في المجال الإنساني وصفت الوضع في حلب بالكارثي خلال حديثها لـ"هافينغتون بوست عربي".

زين نزحت وعائلتها بسبب تعرض منطقتها لهجوم عنيف من قبل قوات النظام السوري وتحولها إلى خط جبهة في ظل انهيار سريع في صفوف الفصائل المدافعة الحي.

وعن الوضع العام تضيف زين بأنه "يوم لا يشبه فيما يشبه إلا يوم القيامة، جرحى وقتلى افترشت أجسادهم الطريق دون أن يجدوا من يسعفهم أو يدفنهم فلا مشافي أو مقابر بقيت هنا".

آلاف النازحين ينتقلون سيراً على الأقدام حاملين مصابيهم ومرضاهم على عربات تجر يدوياً دون معرفة وجهة محددة يمكنهم اللجوء إليها وقصف جوي ومدفعي عنيف يطال كافة الشوارع والأحياء، لقد فقدنا الأمل هنا، لم نعد كثوار نمتلك القوة البشرية القادرة على صد قوات النظام بعد استنزافنا عسكرياً إغاثياً وطبياً على مدى شهور على حد وصف زين.

وتابعت "نأمل بعقد اتفاقية مع قوات النظام المهاجمة علّها تتيح الفرصة للمحاصرين بالخروج نحو الأرياف الخاضعة لسيطرة المعارضة تجنباً لمأساة إنسانية كبيرة ستحصل في حال تمكنت قوات المهاجمة من السيطرة على كافة أحياء المدينة المدينة".

أعداد النازحين كبيرة والعديد من العائلات باتت تتقاسم ذات الغرفة في ظل شح كبير في المواد الغذائية، عدد من النازحين يقدر بحوالي 1500 شخص توجهوا إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام.

شكرا لمتابعتكم خبر عن محللون: ما يجري في حلب ليس نهاية الحرب.. وهذه خطَّة فصائل المعارضة في قتالها في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري هافينغتون بوست ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي هافينغتون بوست مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

Sponsored Links

قد تقرأ أيضا