الارشيف / اخبار دولية

السكان يبدأون باستعادة حياتهم في شرق الموصل

Sponsored Links
Sponsored Links

قوقجلي - أ ف ب

في قوقجلي شرق الموصل، بدأ السكان يعودون الى حياتهم الطبيعية بعد حوالى شهر على انسحاب عصابة داعش الارهابية منها. عند مدخل القرية سوق مكتظ بالبضائع وزحمة مشترين في منطقة كانت حتى الامس القريب مسرحا للخوف والمعارك.

يعلو صراخ الباعة «دجاج، طماطم، سجائر» تقطعه اصوات انفجارت من داخل مدينة الموصل المحاذية لقوقجلي.

في غرفة صغيرة مبنية بألواح الزينك الحمراء اللون، يقطع خالد محمد صالح (55 عاما) الذي فرّ من المعارك في مدينته الموصل، اللحمة لبيعها. ويقول الرجل الذي لفّ رأسه بكوفية بيضاء وسوداء اللون «المكان هنا آمن أكثر من اي مكان آخر في المنطقة، والسوق منذ حوالى اسبوع يشهد زحمة بهذا الشكل».

في الاول من تشرين الثاني، دخلت قوات مكافحة الارهاب بلدة قوقجلي ولاقاها السكان بالترحاب. خرجوا يومها للمرة الاولى بملابس عادية غير تلك التي فرضها عليهم الارهابيون لمدة سنتين، ورووا ما تعرضوا له من فظاعات على ايدي العصابة المتطرفة، بينها مثلا تعرض كل من يطلق اسم «داعش» على الارهابيين ل»تخييط شفتيه».

في السوق الجديد الذي أنشىء قبل حوالى 15 يوما، يضع عبد العزيز صالح على طاولة امامه اكياسا من الحلوى والمعلبات، ويحمل بيده قطعة حلوى مغلفة بكيس بلاستيكي ملون بالاحمر والازرق، ويقول «هذه النوعية ايرانية، وقد كانت ممنوعة تماما».

ويؤكد بائع الخضار اشرف شكر (30 عاما) من جهته «في السابق، كان الارهابيون اذا صادفوا شخصا يبيع بضائع ايرانية، يصادرونها منه ويوقفونه فورا».

ويروي انه لم يكن في إمكان المرأة أن تتبضع وحدها، «بل كان يرافقها دائما رجل او طفل يتكلم هو مع التاجر وهي تقف الى جانبه بخمارها على وجهها».

ويروي شبان تجمعوا حول بسطة اصدقائهم كيف منعهم الارهابيون من الدخان والنرجيلة والهواتف المحمولة وتصفيف الشعر وحتى من الالعاب النارية.

ويشير احدهم الى شعره الاسود المرتب بعناية ويقول «حتى تصفيف الشعر كان ممنوعا».

ويضيف آخر «لم يكن مسموحا للاطفال خلال الاعياد ان يطلقوا الالعاب النارية، لم تكن لديهم سوى الاراجيح».

وتتناقض الزحمة في السوق مع الركام الى جانب الطريق، والدمار في الابنية المحيطة. ويفترش الباعة بسطاتهم المليئة بصناديق الخضار من طماطم وباذنجان وبطاطس وبصل. فيما يعرض آخرون الحلوى والمعلبات، ويبيع شاب الكاز ورجل مسن اللب.

ويقول فارس ماهر(27 عاما) القادم من حي الزهراء الذي سيطرت عليه القوات العراقية داخل الموصل، ليشتري البضائع ويعود بها الى سكان منطقته، «آتي الى هنا كل يوم لشراء البضائع واعود بها لبيعها في حي الزهراء».

ويضيف ان عصابة داعش الارهابية «كانوا يأتون بالبضائع من سوريا ويأخذون عمولة مرتفعة عليها. اما اليوم فكل شيء يأتي من اربيل».

لم تتغير الاسعار كثيرا بين الامس واليوم، فسعر كيلو الطماطم او الباذنجان لا يتخطى الالف دينار، وفق ما يقول بائعون. لكن ما يغبط الناس، خصوصا الذين لم يكونوا قادرين على العمل اثناء حكم الارهابيين، هو عودتهم الى الانتاج.

ويقول فضل حميد (21 سنة) النازح من الموصل «لم تكن هناك أموال بعدما انقطعت عنا رواتبنا وتوقفت اشغالنا، اما اليوم فاموالنا عادت الينا».

ويشرح فضل قصته «كنت اعمل موظفا في التخطيط العمراني. حين دخل داعش، انقطع راتبي، لازمت المنزل أعتمد على راتب التقاعد الذي يحصل عليه والدي».

ويضيف «بعد طرد الارهابيين ذهبت وسجلت أنني تحررت في الدوائر الحكومية، وقالوا لي انني ساحصل على راتبي مجددا بعد اربعة اشهر».

وفي شوارع القرية الداخلية، فتح البعض محلات البقالة، وجلس آخرون امام أبواب منازلهم، فيما تحولت بيوت اخرى الى مقار عسكرية.

واستحدث أهالي قوقجلي السوق في الشارع الواقع عند مدخل القرية والذي تحول الى ممر إلزامي للنازحين الفارين من المعارك في الموصل. ويقول حسين حيدر (24 عاما) امام بسطته لبيع الخضار ان الزبائن الاساسيين في السوق هم «النازحون الموجودون هنا».

ويضيف «الشغل كثير والناس يأتون يوميا للشراء، والبضائع تصل يوميا من مدينة إربيل».

ويقاطعه شقيقه محمد الذي يقف الى جانبه قائلا «قبل ان يدخل داعش كنا نشتغل في الطلاء، ولكن توقفت حركة البناء تماما حين سيطروا على الموصل، فبدأنا ببيع الخضار».

ويضيف «لا احد يستغني عن الاكل».

خلف بسطة حسين ومحمد، وقفت شاحنات محملة بصناديق الخضار تسلم البضائع الى التجار.

عند طرف السوق المكتظ، يجلس نازحون على الارض بين الحقائب والاكياس ينتظرون ان تأتي سيارات لتقلهم الى مناطقهم التي طرد داعش الارهابي منها.

وتغطي حصة جزءا من شعرها الابيض بحجاب اسود اللون وتزين ذقنها بوشم عربي تقليدي.

وتقول «نحن من قرية السفينة (جنوب الموصل)، اتينا الى هنا منذ شهر وننتظر السيارات لتأتي وتأخذنا الى بيوتنا المحررة.. لقد تعبنا كثيرا».


شكرا لمتابعتكم خبر عن السكان يبدأون باستعادة حياتهم في شرق الموصل في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الرائ الاردنيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الرائ الاردنيه مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

Sponsored Links

قد تقرأ أيضا