الارشيف / اخبار دولية

التدخل الغربي في ليبيا هل كان ضرورياً؟

Sponsored Links

Sponsored Links

باريس - أ ف ب -

هل كان التدخل لدعم الثورة الليبية واطاحة نظام القذافي ضروريا؟ بعد خمس سنوات، لا تزال ليبيا غارقة في الفوضى، والتساؤلات مطروحة حول مبررات التدخل على ضوء المأساة الحالية في سوريا.

في اذار 2011، لم يكن يعتري القادة الغربيون وعلى رأسهم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اي شك. فالثورة الليبية التي انطلقت في شباط في اعقاب الربيع التونسي بات يهددها «القذافي الذي بلغ حافة الجنون».

اذ توعد النظام الليبي الحاكم منذ 42 عاما باسالة «انهار من الدم» و لاسيما في بنغازي، معقل الثورة في الشرق.

ونجح الغربيون في استصدار قرار من مجلس الامن الدولي بفرض منطقة حظر جوي وبالسماح باتخاذ «كافة التدابير اللازمة لحماية المدنيين» مع امتناع روسيا عن التصويت.

وفتح القرار المجال امام توجيه ضربات جوية شاركت فيها دول غربية وعربية.

لولا التدخل لوقعت مجزرة في بنغازي «ليس هناك ادنى شك» في ذلك، يقول مصدر اوروبي كان في المدينة في 2011. ويضيف «كانت هناك ثورة حقيقية. لم يعد الناس راغبين بالعيش ولا دقيقة واحدة في ظل نظام القذافي».

لكن التدخل الغربي الذي منع حدوث مجزرة ادى الى سقوط النظام والى مقتل القذافي الذي تعرض للضرب حتى الموت في 30 تشرين الاول بعد ان قصفت طائرات حلف شمال الاطلسي موكبه.

اخفاقات التدخل

«لم توفروا خدمة ما بعد البيع»، يقول الرئيس التشادي ادريس ديبي بعد خمس سنوات على سقوط العقيد الليبي. فرغم انتخابات 2012 التي فاز فيها التيار الليبرالي، غرقت ليبيا في الفوضى ولا تزال تهيمن عليها الفصائل المسلحة.

نهبت ترسانة القذافي وتوزع المقاتلون في النيجر ومالي وتونس، وتغلغل ارهابيو تنظيم داعش في البلاد.

فهل كان ذلك خطأ الغربيين الذين لم يستعدوا لما بعد القذافي؟

يقر الرئيس الاميركي باراك اوباما في الفيلم التسجيلي «سنوات اوباما» الذي اعدته نورما بيرسي، بوجود اخطاء بقوله «لقد اسأنا، مثل شركائنا الاوروبيين، تقدير الحاجة الى ان نكون موجودين في اليوم التالي بعد سقوط القذافي».

ويقول محمود جبريل المسؤول السابق في المجلس الوطني الانتقالي الليبي الذي اعترف به الغرب في 2011 ممثلا للشعب الليبي، «كان على المجتمع الدولي ان يعد خطة لليوم التالي».

ويضيف «لقد حذرناهم، كنا بحاجة اليهم لاعادة بناء مؤسساتنا بعد مقتل القذافي ولكن الجميع اجابنا: مهمتنا انتهت».

المقارنة مع الوضع السوري

ويقر مصدر اوروبي آخر بقوله انه «في تحليل استعادي، يمكن القول اننا كان يمكن ان ندير الامور بطريقة مغايرة. صحيح انه كان ينبغي الاهتمام بما سيحصل لاحقا، ما كان ينبغي ان نغسل ايدينا كلنا من الامر. كان هناك نوع من التنصل المذنب».

ويضيف «لكن الليبيين افهمونا صراحة انهم لا يريدون قوات اجنبية، ولا حتى قوات من الامم المتحدة».

يقول ماتيا توالدو الاختصاصي في المنطقة «لقد رفض الليبيون كل عروض المساعدة الغربية، كانوا يقولون ان لديهم الوسائل لادارة الوضع». ويضيف انه لا ينبغي التقليل من مسؤولية الفاعلين المحليين والقوى الاقليمية مثل قطر وتركيا والامارات ومصر، في دعم الاطراف المتنافسة في ليبيا.

على سؤال ان كان التدخل ضروريا، تأتي الاجابات على وقع المقارنة مع الوضع في سوريا.

ويقول توالدو مشيرا الى سوريا، «في هذا البلد تخلف الحرب مئات الالاف من القتلى. في ليبيا لم يقتل سوى عشرات الالاف. وهناك عملية سياسية جارية، مهما كانت صعوبتها».

ويقول المصدر الاوروبي «عندما نرى ما يجري في حلب اليوم... في ليبيا على الاقل، تحملنا مسؤولية حماية» السكان.

وانعكست نتائج التدخل على العلاقات مع روسيا التي اغضبها ان موافقتها كانت سببا في عملية ادت الى تغيير النظام.

اذ قال الرئيس فلاديمير بوتين خلال مقابلة الاسبوع الماضي مع قناة فرنسية «علينا ان نتذكر ما كانت عليه ليبيا والعراق قبل ان يدمر شركاؤنا الغربيون هاتين الدولتين. هذه الاراضي باتت اليوم مصدرا للتهديد المتشدد». واضاف «لا نريد ان يتكرر الامر نفسه في سوريا».


شكرا لمتابعتكم خبر عن التدخل الغربي في ليبيا هل كان ضرورياً؟ في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الرائ الاردنيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الرائ الاردنيه مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

Sponsored Links

قد تقرأ أيضا