أراء وكُتاب

إضحك مع شغب الجامعات

Sponsored Links
Sponsored Links

حتى الدراما فيها مساحة للسخرية , وحتى الشغب والمعارك لا تخلو من نهفات ضاحكة , وقليل من السخرية , على طريقة الأفلام كأن يشهر البطل مسدسة ويبادر لإطلاق النار ليكتشف أن مسدسه ما هو الا مسدس لرش الماء.

لشغب الجامعات نكهة مختلفة , فالطلبة المحتشدون على طرفي الخط الفاصل بين الفريقين يتأهبون بكامل عدتهم , للبدء بالهجوم , قبل أن يقرر قائد إحد الفريقين نقطة نظام ويترك مساحة للتفاهم أو لإنسحاب الطرف الآخر , وهي عادة ما تكون على طريقة المثل القائل « اللهم إن قد أنذرت اللهم فاشهد , ليلتق الجمعان , والنتيجة جراح ودماء وربما قتلى , على ان المضحك غالبا هو سبب إشتعال هذه الأحداث فقد يكون فتاة أو قصة حب فاشلة أو « ليش بتطلع علي هيك « أو « مش عارف مع مين بتحكي « أو « زيح سيارتك من هون « وغيرها ممما قد ينطبق عليه المثل القشة التي قصمت ظهر البعير بينما لا أحد يتحدث عن ما قصم ظهر البعير قبل أن تأخذ القشة مفعولها .

أتخيل في يوم من الأيام أن يدخل الدكتور الى قاعة الدرس في الجامعة , وبعد السلام وبعد أن يتنحنح ويهز رأسه ويرفع نظارته فوق حاجبيه أن يطلب الى الطلبة توزيع أنفسهم , ليس على طريقة فصل البنات عن الشباب ولا حسب المتفوق من غير المتفوق بل , أن يقول , الطلبة المزودون بالأسلحة يجلسون الى يسار القاعة ومن ليس معهم سلاح الى يمينها .

هذه صورة كاريكاتورية متخيلة للأوضاع في حال إستمر شغب الجامعات على ما هو عليه فكما يبدو أننا على موعد مع مثل هذه الأحداث كل سنة , وبعد عديد المؤتمرات والبيانات والإستنكار وتدخل القوى الضاربة للأمن وقرارات تعليق الدوام والفصل والتوقيف والتكفيل وصكوك الصلح وتطييب الخواطر يعود الجميع وكأن شيئا لم يكن في مهلة قد لا تطول قبل أن يندلع شغب آخر لذات الأسباب السخيفة .

الأكثر طرافة في المشهد كما ذكرت التقارير وشهود العيان كان أن عددا من الملثمين ظهروا داخل الجامعة يحملون العصي. والسيوف والسكاكين , وكأن من لفت الإنتباه الى هذه اللقطة يقصد أن المشتركين في المشاجرة ليسوا طلابا بل فزيعة جاءت من خارج السور إنتصارا لطالب تكوم عليه مهاجمون كثر وإستفردوا به , فصاح واقرابتاه ففزع الأقرباء والخلان والمعارف والأصدقاء وابناء العمومة وأبناء الحي والبلدة حتى سابع وربما عاشر جار , وهكذا كان . .

وللحق أننا لا ننفرد في ظاهرة شغب الجامعات حتى أوروبا وأميركا أو ما يسمى بالعالم المتحضر فيها شغب جامعات , لكن الفرق في أسباب ودوافع هذا الشغب وفي القضية التي يحملها وفي الأهداف التي يبتغي تحقيقها وقبل ذلك الفرق في التسمية , فما عندنا شغب فيه معارك دامية بين الطلبة وقتال وجرحى وربما قتلى عندم إسمه إحتجاج لكنه ليس بين الطلبة بل هو إحتجاج للطلبة مجتمعين ضد قرار أو موقف رسمي أو سلوك لإدارة الجامعة أو رسوم باهظة أو أي شيء له قيمة في نظر الطلبة .

لا زلت أذكر ذلك البرنامج التلفزيوني الذي فجر فضيحة كانت في حينه مدوية , وبثه التلفزيون الأردني أنذاك وناقش طبيعة التعليم في الجامعات وأخطاء الاعتماد على أسلوب الحفظ والتلقين دون المعلومات وتنمية مهارات التحليل والنقد، وكان المذيع يطرح على الكلبة مجموعة من الأسماء الأعلام طالبا منهم تعريف مهنة وطبيعة عمل كل إسم , وكانت الإجابات مخيبة وصادمة , ففيها كان رئيس الوزراء أنذاك المهندس علي أبو الراغب مؤلفا , وملحنا , وغدا توفيق الحكيم مطربا شعبيا ,اصبح نجيب محفوظ رساما وأمانة عمان بلدية والطفيلة من قرى الشمال وإربد على الحدود العراقية وهكذا .


شكرا لمتابعتكم خبر عن إضحك مع شغب الجامعات في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الرائ الاردنيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الرائ الاردنيه مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

Sponsored Links

قد تقرأ أيضا