الارشيف / أراء وكُتاب

ثقافة الصورة في نقل الأخبار: وجهة نظر

Sponsored Links
Sponsored Links

تعد الصورة في عصرنا الماثل هي الاقوى تأثيرا من الكتابة بجزالتها وبيانها ودقتها، فعالم الميديا اليوم غدا مؤثرا لدرجة لا تستطيع فيه ان تخفي شيئا، وما نشاهده على مدار السنوات الاخيرة من تصدر الصورة في الواقع المعيش يؤكد ذلك، والتحولات التي يشهدها عصرنا جاءت على معظم مفاصل الحياة، ولم تترك شيئاً دون أن تحركه في أي اتجاه كان، وأولى هذه التغيرات انتقال ثقل الحرف إلى الصورة، ولم يعد للكتابة جدوى أمام الصورة، وذلك لعدم قناعة الأجيال الجديدة بالقراءة، وحين تسألهم عن آخر كتاب قرأته، وعن آخر قصة أو رواية أو مقالة، تأتي الإجابة عكس ما تتوقع؛ وكأن للقراءة أعداء يتمترسون لها في الحقول المتنوعة، وهذا أفضى إلى محاربة الثقافة العميقة. سقت هذه المقدمة للحديث عن انتشار أخبار الجامعة الاردنية في وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية المطبوعة والمرئية، وللاسف نقلت المشاهد السلبية دون أي ذكر لانجازات هذه الجامعة وابداعاتها على مدار نصف قرن كانت فيه الجامعة وما زالت قطب الرحى، وكأن الصور تؤكد للقاصي والداني أن الجامعة في حالة حرب! ومما يؤسف له أنّ بعض مرضى العقول يعتقدون أن الجامعة تتعرض لانقلاب على سوية انقلابات العصور الوسطى، وبالتالي تخرج إدارة لتحل محلها أخرى وبعض الوقائع على الارض تشي بذلك! وقد تناسى هؤلاء أننا في دولة القانون والمؤسسات، وأن الدولة الاردنية تمتلك زمام السيادة والمسؤولية , وما حادثة الشغب هذه غير واحدة لا قيمة لها امام التحديات الكبرى التي تجاوزتها الدولة الاردنية بالحنكة والحكمة والحزم والمسؤولية، والجامعة فيها من الحكمة والعقول القادرة على إدارة شؤونها بذكاء وشفافية ومسؤولية، وتعرف من تقاعسوا عن أداء دورهم بالاسماء، ومن يعتقدون أن الامور ما هي الا زوبعة في فنجال، عليهم ان يتريثوا حتى يعرفوا أن لكل فعل رد فعل؛ ولكن في الاتجاه الصحيح؛ لأن الاساءة للجامعة الاردنية لا يقبلها أي غيور على الجامعة والوطن، ولعل أكثر الاسئلة المفصلية في هذا السياق مَنَ المستفيد مِن هذا العنف ولمصلحة من الاساءة لسمعة الجامعة ؟ ولماذا كل هذا التحشيد والحقد على الجامعة ؟ ولماذا انتشرت اخبار الجامعة بهذه السرعة، مع أن أسباب المشكلة تفاه ومتهافته؟ ولماذا كل هذه المقالات والكتابات والتعليقات في المواقع الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي والمقاطع المرئية؟

وحين تتأمل الصورة من الداخل وانت تعيشها بنفسك تدرك حجم الحقد الذي يقارفه بعض الكُتّاب ممن اعمت الحقيقة بصائرهم، وراحت أقلامهم تغرس مخالبها في جامعة تستحق ان ندافع عن انجازاتها لا ان نحملها فشل هؤلاء الذين فقدوا رشدهم في بيوتهم قبل ان يدخلوا الجامعة! ومن يتابع الهجمة الشرسة التي تتعرض لها الجامعة يجدها لا تتجاوز رغبة الجهلة الذين يسعدون بالخراب والفوضى ولا يحبون لإحدٍ النجاح أو التغيير، هؤلاء جُبِلوا على الانانية والحقد ، والجامعة ليست ساحة لتصفية حسابات طرف لآخر، اما المتخوفون من عودة العنف الى الجامعة اقول لهم: إن ثقافة العنف موجودة في البيت والمدرسة والشارع والجامعة وفي كلّ مكان، أليست الأسرة هي الحلقة الاجتماعيّة الأولى التي تردع العنف؟ ولماذا يغيب الحوار فيها؟ ألا يساعد ذلك على انتقال السلوك والعادات من جيل إلى آخرَ دون أدنى إحساس بالمسؤوليّة؟ ومتى اختفى العنف من جامعاتنا؟ أم أن هذا الكلام يراد به باطل؛ وكأن الجامعة في عهودها السابقة كانت خالية من العنف، نعم نحتاج إلى وقفة تأمل نعيد فيها قراءة المشهد بحصافة ومسؤولية لإعادة الصورة إلى حجمها الحقيقي بعيدا عن التضخيم والنرجسية والمواقف المسبقة، والجامعة ماضية في اتخاذ اشد الاجراءات في حق الغوغاء الذين تجاوزوا القوانين والاعراف والقيم الاكاديمية في مجتمعنا الطيب، والجامعة لم تتهاون عبر تاريخها الطويل مع مثيري الشغب، ولذلك اقول للمتحاملين على الجامعة ضعوا انفسكم مكانها فماذا تفعلون اذا كان التخطيط والتحشيد يتم خارج أسوارها ؟


شكرا لمتابعتكم خبر عن ثقافة الصورة في نقل الأخبار: وجهة نظر في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الرائ الاردنيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الرائ الاردنيه مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

Sponsored Links

قد تقرأ أيضا