الارشيف / أراء وكُتاب

عندما يُقرِن الملك القول بالفعل

Sponsored Links
Sponsored Links

كان متوقعاً ومطلوباً ما قررّه جلالة الملك عبدالله الثاني عندما عهد جلالته الى رئيس الوزراء الاسبق زيد الرفاعي برئاسة لجنة لتطوير القضاء وتعزيز سيادة القانون موكلا جلالته الى اللجنة وضع استراتيجية للتحديث والتطوير والارتقاء باداء السلطة القضائية، وبخاصة ان هذا التكليف الملكي للرئيس الرفاعي جاء مباشرة بعد طرح الورقة النقاشية الملكية السادسة والتي ما تزال اصداؤها والحديث عنها يتواصلان على اكثر من صعيد وكان الجهاز القضائي قد احتل مكانة مهمة في هذه الورقة النقاشية التي تميزت في جملة ما تميزت به بالحديث عن مفهوم الدولة المدنية وان سيادة القانون هي اساس هذه الدولة وان سيادة القانون هي الجسر الذي ينقلنا لمستقبل افضل وان تطبيق القانون على المسؤول قبل المواطن دون محاباة او تساهل مع وجود ادوات رقابة فعالة هو الطريق الى تكريس هذا المفهوم وقيام الدولة المدنية.

لهذا فإن الورقة النقاشية السادسة عندما قالت ان مبدأ سيادة القانون لا يمكن ان يترسخ إلاّ بوجود جهاز قضائي كفؤ ونزيه وفاعل، لان المواطن يلجأ الى القضاء لثقته بقدرة هذا الجهاز على ان انصافه والحصول على حقوقه في اسرع وقت، وإن غاب هذا الأمر تزعزت ثقته بالقضاء، انما ارادت هذه الورقة ان تذكر الجميع بان خطوات عملية ستتخذ قريباً من اجل وضع هذه الافكار موضع التنفيذ وهو ما تجلى في تشكيل لجنة تطوير القضاء وتعزيز سيادة القانون وما انطوت عليه رسالة جلالته لرئيس الوزراء الاسبق زيد الرفاعي من توجيهات محددة سواء في ما خص توفير الامكانات للقضاء وتحسين اوضاعهم وتطوير معايير الكفاءة والجدارة ام في ما يتعلق بعملية التقاضي وإنفاذ الاحكام وتفعيل الرقابة والتفتيش والتدريب في ظل استقلالية راسخة وثابتة للسلطة القضائية، شهد القاصي والداني بكفاءتها، ما يعني ان جلالة الملك في خطوته النوعية والميدانية والعملية هذه انما يريد وضع الأمور في سياقها الطبيعي والانسجام مع كل ما كان جلالته طرحه من اعتبار القضاء على رأس اولويات جلالته بما هو الركيزة الاساسية في إحقاق الحق واقامة العدل ودائماً في تطبيق القانون على الجميع لان ذلك يجذر بالفعل وعملياً قيام العدالة والنزاهة والمواطنة.

ما لفتت اليه الرسالة الملكية للرئيس الرفاعي في ان قياس تقدم الدول ورفعتها، يعتمد بشكل رئيس على استقلال القضاء وكفاءة الجهاز القضائي العامل فيها وقدرته على العمل ضمن منظومة متكاملة مع باقي سلطات الدولة واجهزتها المعنية بترسيخ سيادة القانون، يكتسب اهمية اضافية وبخاصة انه يتكامل حدود التماهي مع ما جاء في الورقة النقاشية السادسة التي ركزت كما الرسالة الملكية على ان الجميع تحت القانون، يعملون في ظله وإطاره ويتساوون أمامه، ويحتكمون لأحكامه ويطبق القانون عليهم جميعاً دون تمييز او محاباة الأمر الذي يجذر قيم العدالة والنزاهة والمواطنة الفاعلة.

مهمة لجنة تطوير القضاء وتعزيز سيادة القانون هي مهمة جليلة يتحمل رئيسها والاعضاء مسؤولية وطنية كبيرة في انجاز العمل الاساس الذي طلب جلالة الملك منهم ان يبلوروه في اطار استراتيجية شاملة يحتاجها الجهاز القضائي لتطويره وتعزيز مكانته تضع الأُسس المطلوبة من اجل معالجة التحديات ومواصلة عملية التحديث والارتقاء باداء السلطة القضائية ونحن على ثقة بان اللجنة رئيساً واعضاء سيكونون عند حسن ظن جلالة الملك والاردنيين جميعاً نظراً لأهمية المهمة التي اوكلت اليها وايضاً نظراً لحساسية وحيوية الجهاز القضائي الذي كما يعلم الجميع ان قياس تقدم الدول ورفعتها انما يعتمد بشكل اساس على استقلال القضاء وكفاءة الجهاز القضائي العامل فيها.


شكرا لمتابعتكم خبر عن عندما يُقرِن الملك القول بالفعل في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الرائ الاردنيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الرائ الاردنيه مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

Sponsored Links

قد تقرأ أيضا