الارشيف / أراء وكُتاب

اليأس يخيم على الغوطة الشرقية

Sponsored Links

Sponsored Links

بيروت - رويترز

اصطف عشرات الأطفال للحصول على الخبز على جانب طريق في الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة قرب دمشق.‭ ‬وفي مشاهد وصفها شاهد فقد وضعت أمتعتهم على الأرض في أكوام من أغطية وحشايا قديمة وأجولة مملوءة بالملابس إلى أن تقرر أسرهم وجهتها التالية.

إنهم بعض من آلاف فروا من منازلهم في الأشهر القليلة الماضية بينما تزحف القوات الحكومية على أكبر معقل للمعارضة المسلحة قرب العاصمة السورية.

ومنذ انهيار وقف لإطلاق النار الشهر الماضي تركز الاهتمام الدولي على هجوم كبير تشنه القوات السورية وحلفاؤها على مدينة حلب في شمال سوريا.

لكن على بعد مئات الكيلومترات إلى الجنوب ربما يكون لتقدم الحكومة التدريجي الذي لم تسلط عليه أضواء كثيرة حول دمشق على نفس القدر من الأهمية بالنسبة لمجريات الحرب التي دخلت عامها السادس. فهذا التقدم يسبب أيضا معاناة للمدنيين المحاصرين.

نجحت القوات الحكومية مدعومة بسلاح الجو الروسي وفصائل مسلحة مدعومة من إيران في إخراج مقاتلي المعارضة من جيوب سيطروا عليها قرب العاصمة واستعادت ضاحية داريا بعد أن أجبرت مقاتلي المعارضة المحاصرين على الاستسلام.

وتعرف المنطقة الريفية ذات الكثافة السكانية العالية التي تقع إلى الشرق من دمشق باسم الغوطة الشرقية وهي محاصرة منذ 2013 وهي أكبر من داريا كثيرا كما أن مهاجمتها أكثر صعوبة.

يجبر التقدم الذي تحرزه الحكومة الناس على الفرار إلى بلدات في الوسط تزداد ازدحاما كما أن فقد الأراضي الزراعية يزيد الضغط على إمدادات الغذاء الشحيحة.

ويعتقد أن مئات الآلاف موجودون داخل المنطقة المحاصرة وأن أعدادهم توازي 250 ألف مدني تحت الحصار في حلب.

وقال مأمون أبو ياسر (29 عاما) إن الناس تكدسوا فوق بعضهم البعض في الشاحنات والسيارات متذكرا كيف فر الناس من منطقة المرج حيث كان يعيش في وقت سابق من العام الحالي بينما سيطر الجيش على مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية.

وقال أبو ياسر إنه وبضعة أصدقاء حاولوا الصمود لأطول فترة ممكنة لكن الضربات الجوية أصبحت غير محتملة.

وأضاف بالهاتف «كان أعداد كبيرة صراحة للعائلات يلي نزحت. البلدة صارت خاوية. أنا بتذكر كانت (البلدة) يمكن عدد سكانها صفر يمكن بس أنا وكم شخص قاعدين. صرت خاف إنه نحن إذا انقصفنا ما في مين يساعدنا. نحن بالليل ما كنا ننام كتير. كنا نخاف إنه النظام يتقدم و نحس حالنا إنه نحن خلص صرنا بين إديه. هذا هاجس صراحة.»

ومنذ بداية العام تحركت القوات السورية وحلفاؤها ومن بينهم حزب الله من الجنوب والجنوب الغربي والشرق إلى الغوطة الشرقية معززة بالاقتتال بين جماعات المعارضة التي تسيطر على المنطقة.

وقال سكان إن التقدم أجبر أكثر من 25 ألف شخص على البحث عن مأوى في البلدات الواقعة بالوسط بعيدا عن الخطوط الأمامية التي تقترب منهم. يقول عمال إغاثة إن البعض اتخذوا لأنفسهم مساكن مؤقتة في هياكل مبان لم يكتمل بناؤها أو لحقت بها تلفيات. ويعيش آخرون في متاجر ومخازن أو نصبوا خياما بشكل عشوائي.

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتابع مجريات الحرب إن الجيش حقق أكبر مكاسبه في المنطقة في الأشهر القليلة الماضية. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن مقاتلي المعارضة ما زالوا يقاومون وأضاف «الآن الصمود موجود ولكن الاستمرار في التقدم له دلالة كبيرة أن الحزب (حزب الله) والنظام لديهم قرار بالاستمرار حتى النهاية».

وقال عدة سكان إن الأساسيات مثل الخبز والأدوية غير متوفرة أو باهظة الثمن بدرجة تحول دون شرائها.

وكان المزارعون ذات يوم يتمتعون باكتفاء ذاتي لكن بعد أن اضطروا لترك أراضيهم أصبحوا يعتمدون على الطعام الذي تقدمه مؤسسات خيرية محلية.

وقال أبو ياسر «منطقة المرج هي منطقة زراعية بامتياز. في كتير منن عائلات هي والأرض بعيشوا مع بعض بياخدوا وبياكلوا من الأرض لي هني زرعوا. في ناس هيك كانت عايشة. هني كانوا يبيعوا للناس... كانوا تجار... صار هلا لازم يوقفوا عالدور مشان ياخدوا وجبة غذائية.»

وكانت المنطقة الزراعية مترامية الأطراف تاريخيا مصدرا رئيسيا للغذاء لمعظم الريف الشرقي للعاصمة. وقال عامل إغاثة يدعى أسامة أبو زيد من المنطقة إن الأراضي التي سيطر عليها الجيش في الأشهر الستة الماضية كانت عامرة بالمحاصيل إلى أن أشعلت المعارك العنيفة والضربات الجوية النار فيها. وأضاف «الآن البقع المزروعة الباقية داخل المحاصر شي بسيط جدا أمام القطاعات يلي خسرت.»

بعد موجات النزوح أصبحت المدارس والمنازل ممتلئة عن آخرها في البلدات والمدن الواقعة في الوسط التي ما زال مقاتلو المعارضة يسيطرون عليها.

وقال مالك الشامي وهو عامل إغاثة «كان في هزة كبيرة... كتلة بشرية كبيرة بنفس الوقت عم تنزح بدون سابق انذار بدون أي قدرة على استيعابها.»

وأضاف «السكان ما قادرين انه يأمنوا غذائن بالأسعار الغالية.» والمساعدات الدولية غير كافية كما أن الحكومة السورية تفرض عليها قيودا صارمة. ومضى قائلا «فهني بيعتمدوا على المؤسسات الإغاثية المحلية. لكن ما منقدر نشتغل غير الأمور الأساسية فقط لحتى نقدر نوقف على إجرينا.» وقال «رح يكون بالشتاء في أزمة كبيرة.»

وذكر تقرير للأمم المتحدة أن عشر شاحنات مساعدات تقريبا دخلت بلدات بالمنطقة هذا العام.

وقال المرصد السوري إنه وسط المعارك الجارية كثف الجيش قصفه للغوطة الشرقية وقتل العشرات هذا الشهر. وذكر أن الجيش تقدم إلى الشمال الشرقي من المنطقة ليقترب من بلدة دوما.

وقال الشامي «كثافة نارية وقصف من لي بيحكوا بالأفلام. بالليل عم يكون في هلع شديد بالمناطق السكنية.»


شكرا لمتابعتكم خبر عن اليأس يخيم على الغوطة الشرقية في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الرائ الاردنيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الرائ الاردنيه مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

Sponsored Links

قد تقرأ أيضا