الارشيف / أراء وكُتاب

اليونسكو تنتصر لفلسطين.. ماذا بعد القرار ؟

Sponsored Links
Sponsored Links

لم ينتظر الأردن يوما أي قرار دولي او أي دعم من دولة أو منظمة ليعترف بالمقدسات المسيحية والإسلامية في القدس، فأي قرار أو شبه قرار، وإن كان انتصارا سياسيا ودبلوماسيا ، فإنه لن يثني عزيمة الأردن أو يجعله يسدل ستار قواه ويغض البصر ولو إلى حين تجاه مقداسته الاسلامية والمسيحية، ولم يلتفت يوما لأي قضية وطنية او عربية من دون ربطها بالقضية الفلسطينية، فالاردن طرز بدماء ابنائه وملوكه الاراضي المقدسة، ودم مليكه الأول يشهد على مكانة القدس في عيون الهاشمين منذ ذلك الحين وحتى اللحظة.

إن القدس وحتى عودة عروبتها الكاملة هي الابنة الاغلى على قلب الأردن، ووصاية مقدساتها شرف كبير، يقوم به الأردن باسم العروبة كلها بالنيابة عن العرب كلهم، وهو حاملهمها ومحاميها الاول في كافة المحافل الدولية.

أما فيما يتعلق بنفاذ قرار منظمة التربية والعلوم والثقافة التابعة للأمم المتحدة (اليونسكو) والمتعلق بمدينة القدس، وتحديدا في منطقة مقدسة إسلاميا وهي الحرم القدسي الشريف والتي كان يقربها اليهود بمسمى جبل الهيكل، جاء كصعقة قوية لإسرائيل، وكسقطة تاريخية لهم، وكنصر فعلي أممي ربما للمرة الأولى تجاه فلسطين، وبنصر أردني ايضا بنفاذ مشروع القرار الذي أعده الأردن وتقدمت به البعثة الأردنية الدائمة لدى اليونسكو بالتنسيق مع البعثة الفلسطينية، والذي نص على تثبيت تسمية المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف كمترادفين لمعنى واحد، بعد محاولات كثيرة للسلطات الإسرائيلية سابقاً بالتفريق بين هذين المصطلحين، واعتبار أن المكان المقدس للمسلمين هو فقط المسجد الأقصى.

المصطلحان معاً وبالتوازي، بادر بتسميتهما علنا البيان الختامي التاريخي الصادر في عمان للجمعية العامة الحادية عشر لمجلس كنائس الشرق الأوسط وجاء النص كالتالي « قدّرت الجمعية العامّة دور المملكة الأردنية الهاشمية وجهودها التاريخية في الوصاية الهاشمية على المقدّسات المسيحية والإسلامية في الأراضي المقدّسة، وبخاصة في القدس، بحيث أنّ كنيسة القيامة هي للمسيحيين كما أنّ المسجد الأقصى/الحرم الشريف للمسلمين، لما لهذا الموضوع من أهمّيةٍ كبرى في إرساء قواعد حوار الحياة في تلك الأرض المباركة، مقدّرةً الدور الذي يقوم به جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين في سبيل توطيد السلام ونشر الإعتدال وحماية حرّية العبادة التي ينعم بها المواطنون في المملكة «.

الاجتماع الختامي لأعمال الجمعية العامة الذي عقد لأول مرة في الأردن والذي جمع وبسابقة تاريخية 21 رئيس كنيسة شرق أوسطية، سلم بيانا ختاميا كان سندا لدفة المركبة الأردنية الفلسطينية التي ابحرت نحو مشروع قرار نفذ بعد رهان الكثيرين على سقوطه، نفذ رغم تهديد اسرائيل بوقف تعاونها مع اليونسكو، نفذ لإحقاق الحق أمميا ولو مرة في تاريخ قراراتهم بشأن فلسطين.

ان ينفذ قرار عالمي ينهي جدال اسرائيل ويتبنى نهائيا بأن القدس القديمة تراث إسلامي خالص، ويتضمن القرار إعلان المسجد الاقصى/الحرم القدسي الشريف مقدسات اسلامية وأن تلة باب المغاربة هي جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، و يدعو إسرائيل، كقوة قائمة بالاحتلال، بعدم إعاقة تنفيذ مشاريع الإعمار الهاشمي في المسجد الأقصى المبارك، وإعادة فتح باب الرحمة أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف الذي أغلقته السلطات الإسرائيلية منذ عام 2003.

الاردن ومنذ عام 1981 كان قد بادر لتسجيل مدينة القدس على لائحة مواقع التراث العالمي، للحفاظ على عروبة القدس الشرقية وتراثها و مقدساتها في ظل عشرات المشاريع التي ينوي تنفيذها الإحتلال الإسرائيلي، و تقدم الأردن عام 1982 بطلب إدراجها على لائحة مواقع التراث العالمي المهددة بالخطر، حيث وافقت لجنة التراث العالمي على الطلب الأردني بموجب قرار لها آنذاك.

أما الان وبعد نفاذ القرار، ماذا بعد؟ هل سيستطيع المجتمع الدولي إجبار إسرائيل على تنفيذ قرارات اليونسكو؟ فيخرج القرار من حبر على ورق إلى حيز العمل فعليا؟، هل ستقبل إسرائيل؟؟ هل ستصمت ؟؟؟ تساؤلات كبيرة سيجيب عليها الوقت.


شكرا لمتابعتكم خبر عن اليونسكو تنتصر لفلسطين.. ماذا بعد القرار ؟ في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الرائ الاردنيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الرائ الاردنيه مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

Sponsored Links

قد تقرأ أيضا