الارشيف / اخبار عربية / اخبار الاردن

كالونيا

Sponsored Links

Sponsored Links

الخميس 20 أكتوبر 2016 12:58 صباحاً

ما زلت أتذكر زجاجة (الكالونيا) ..كانت تتسع لما يقارب اللتر من العطر , وكانت رخيصة ومتاحة لكل فرد ...أنا أتذكر أبي فقد كان يستعملها بعد الحلاقة , و ياما سكبت على وجهي منها قبل الذهاب إلى المدرسة ...وذات يوم , دخل مسمار في قدمي اليمني , وتم تعقيم الجرح بواسطة الكالونيا ..فهي لم تكن عطرا بل كانت معقما للجروح أيضا ...

حتى في حصة الرياضيات , كان يدخل علينا الأستاذ ورائحته تعج بالكالونيا , وذات مرة صفعني على وجهي ..لأني قمت (بالصفير) اثناء الحصة , فشعرت برائحة الكالونيا قد احتلت وجهي ...نحن أصلا من جيل كانت الصفعات فيه معطرة ...

وحتى الجنازات التي كانت تخرج من المسجد , ونمشي فيها أثناء عودتنا من المدرسة , كان مضمخة بالكالونيا ..ويكفيك أن ترفع أنفك قليلا لتكتشف أن الشوارع لدينا معطرة بها ...

جدتي أيضا كانت تضع كالونيا , وسائق الباص ...والبائع واللحام , وأتذكر أني كنت أرفق برسائل الغرام التي أكتبها لبنات الثاني الإعدادي والتي لم تصل أبدا ( محرمة) معطرة بالكالونيا ومرفقة مع الرسالة ...فأنا نظرت لهذا العطر أيضا باعتباره , وسيلة للغرام ..

تغير الزمن الان يوجد ألف عطر ..وألف نوع ..ولكن (الريحة طالعة)....

وها أنا أكتب لكم مقالي هذا اليوم برائحة الكالونيا , علنا نسترد زمنها فقد كان لذاك الزمن رائحة جميلة ...

شكرا لمتابعتكم خبر عن كالونيا في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الوقائع الاخباريه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الوقائع الاخباريه مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

Sponsored Links

قد تقرأ أيضا