الارشيف / اخبار عربية / اخبار الاردن

اخبار الاردن خبراء: تطبيق القانون أساس لإحداث التحول الديمقراطي والإصلاح المنشود

Sponsored Links
Sponsored Links

عمان - بترا - مجد الصمادي ومازن النعيمي

بين خبراء ان الاوراق النقاشية التي يطرحها جلالة الملك عبدالله الثاني تعد نهجا متميزا في تعديل مسارات ادارة الدولة ومثالا على طريقة التواصل بين القيادة والمواطن وتتضمن اجابات لكل التساؤلات في الفترات الماضية.

وأشاروا في حديثهم لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) في قراءة تحليلية لمضامين الورقة النقاشية السادسة لجلالته أن المواطنة انتظام عام له محدداته وأبعاده في حياة الأفراد تتمثل بالمساواة في الحقوق والواجبات، وإعلاء قيمة الحرية وتطبيق مبادئ الحريات العامة والخاصة وقواعدها، والتي من شانها تعمل على اشاعة الشفافية والوضوح واحترام الراي والراي الاخر.

السعود: الدولة المدنية هي دولة القانون القائمة على الثوابت الشرعية

النائب السابق والاستاذ المساعد في جامعة العلوم الاسلامية العالمية الدكتورة ادب مبارك السعود قالت ان جلالة الملك وكعادته يتلمس ويستشعر الاوضاع التي يحتدم الجدل عليها في المجتمع ولا يجد المواطن الاردني اجابة شافية لتساؤلاته وتخوفاته فيطرح جلالته رؤية الدولة وحلولها وتفسيرها لما يدور بخلد المواطنمن خلال الأوراق النقاشية الملكية التي تعتبر مراجعة للواقع وتحديدا لما يجب ان يكون عليه المستقبل واضافت ان جلالته يطرح الانجازات للبناء عليها في اشارة الى ان الدولة الاردنية لا تنطلق من فراغ او العدمية وبذات الوقت يطرح التوجيهات لما يجب على الجميع عمله كل حسب تخصصه ودوره ويحدد الاايات والادوات التي يمكن ان تسهل القيام بالادوار التي يمكن ان تحقق الرؤى الملكية. وبينت ان الاوراق النقاشية تمثل نهجا متميزا في تعديل مسارات ادارة الدولة بالرغم من انها افكار سامية مطروحة للنقاش وهي تمرين حي وفريد في طريقة التواصل بين القيادة والمواطن فضلا عن انها عادة ما تتضمن اجابات لكل التساؤلات في الفترات التي تم طرح هذه الاوراق خلالها.

وحول عنوان الورقة النقاشية السادسه لجلالته «سيادة القانون أساس الدولة المدنية « بينت انها جاءت في ظرف اقليمي ومحلي صعب فقد برزت على السطح تخوفات وهواجس الاردنيين مما يجري حولهم في دول عربية مجاورة اضافة للاثار المباشرة لتلك الاوضاع على الاردن الذي بات يعاني من ازمات اقتصادية واجتماعية نتيجة لاستضافته وتحمله ظروف ملايين اللاجئين اليه الا ان الاردن بقي الاردن صامدا وصابرا.

وعلى الصعيد المحلي قالت الدكتورة السعود انه ظهر جدل حول تركيبة ادارة الدولة وبدا هناك نوع من التجاذب عن الشكل الذي نريد فذهب البعض الى ادلجة الموضوع وظهر طرفين احدهما يدعو الى علمانية الدولة والاخر الى ان تطبيق الدين باعتبار ان الدين هو دين الدولة حسب الدستور وشاع الاختلاف على مفهوم الدولة المدنية حيث بالغ البعض وتطرف في تعريفها بعيدا عن الدين في حين ان مفهوم الدولة المدنية ليس كذلك وان تطبيق مبادئ الدين لا ينتقص من المعنى العملي لمدنية الدولة سيما وانه لا تعارض بين جملة المبادئ الانسانية الاساسية والدين بل ان هذه المبادئ هي اسلامية اصلا ومتقدمة بل وسابقة على المفهوم الحديث للدولة المدنية.

واوضحت ان جلالته اشار الى العديد من العناوين الكبيرة التي ترسخ مفهوم الدولة المدنية غير المتناقضة مع الدين ومنها ضرورة تطبيق القانون وضمان سيادته بنزاهة وعدالة ودور كل فرد في تحقيق ذلك بحيث يشكل هذا المبدأ ثقافة وسلوكا يوميا معاشا لا أن يقتصر على التنظيرا فقط وتحقيق الشفافية والمساءلة في جميع اركان الدولة على المستوى الجماعي والفردي، وتطبيق القانون باعتبار ذلك اساسا لاحداث التحول الديمقراطي والاصلاح المنشود.

ولفتت الى ان كل هذا يتحقق بتطبيق الرقابة الفاعلة من خلال جميع اجهزة الحكومة وادواتها ومكافحة الواسطة والمحسوبية التي فتكت بالعمل العام ومؤسسات الدولة والتي ادت الى تراجع الاداء العام في كافة المجالات لا سيما في المناصب العليا واهمية تطوير القضاء ورفع كفاءته لتحقيق مبدا سيادة القانون.

واضافت ان ما يميز هذه الورقة ايضا ان جلالته حسم الجدل فالتاكيد على ان الدولة المدنية لا تتناقض مع الدين ولا تعني العلمنة مشيرة الى ان الدين هو اساس القيم التي تقوم عليها الدول ولا يعتبر بذات الوقت سلما لمصالح شخصية وان الدولة المدنية التي اسسها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في المدينة اعتمدت اسس المواطنة، والتعددية، وقبول الآخر، والعدالة والمساواة، واحترام معتقدات الآخرين ملخصا جلالته ومعرفا بان الدولة المدنية هي دولة القانون القائمة على الثوابت الشرعية.وهذا ليس غريبا على جلالته الذي دوما يقدم طروحات متقدمة.

وطالبت الدكتورة السعود بضرورة الاخذ بهذه الاوراق من حيث الدراسة والبحث لاستخلاص الحلول للنهوض بالدولة وان يشكل السياسيون ملتقى وطنيا لدراستها والخروج بتوصيات عملية ووضعها حيز التنفيذ.

الشقيرات : الإصلاح الإداري

يبدأ من تطوير الموظف وتمكينه

مدير عام معهد الإدارة العامة الدكتور زيد الشقيرات قال عندما يرى جلالة الملك أن الحاجة ملحة لإصلاح إداري جذري وعميق يهدف إلى تعزيز سيادة القانون، وتطوير الإدارة، وتحديث الإجراءات، وإفساح المجال للقيادات الإدارية القادرة على الإنجاز وإحداث التغيير الضروري والملح، ليتقدم صف جديد من الكفاءات إلى مواقع الإدارة يتمتع بالرؤية المطلوبة والقدرة على خدمة المواطن بإخلاص فان ذلك يعني لنا أن أولى أولويات الإصلاح الإداري تبدأ من تطوير الموظف وتمكينه من الجوانب كافة خاصة في مجالات التدريب والتأهيل وتزويده بالمعرفة الإدارية والمهارات المطلوبة ليؤدي مهامه بكل همة واقتدار وتغيير إتجاهاته إيجابياً ليعزز لديه السلوك الإيجابي الذي يمنعه من توظيف الواسطة والمحسوبية التي بين جلالته أنها سلوكيات تفتك بالمسيرة التنموية وممارسات تنخر بما تم إنجازه وتقوض قيم العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص والمواطنة الصالحة وترسخ الولاءات الفرعية على حساب الوطن.

واشار الى ان المتغيرات المتلاحقة في بيئات المؤسسات الحكومية على كافة المستويات: محليا، وإقليميا، ودولياً تتطلب إعادة تأهيل وتدريب الموظفين على مهام وظائفهم الحالية أو استحداث وظائف جديده أو إلغاء وظائف حالية والمعهد معني بتأهيل وتدريب الموظفين كما أن مخرجات الأنشطة المتعلقة بالدراسات والإستشارات التي تنفذ من خلال خبراء ومختصين إما من داخل المعهد او من خارجه تتكامل مع الأنشطة التدريبية وتساهم في تغيير واقع الحال المؤسسي وتؤدي لخلق واقع جديد يضمن ما يدعو له جلالته من تطوير إدارة الدولة وتعزيز مبدأ سيادة القانون، وذلك بترسيخ مبادئ العدالة والمساواة والشفافية؛ هذه المبادئ السامية التي قامت من أجلها وجاءت بها نهضتنا العربية الكبرى التي نحتفل بذكراها المئوية هذا العام.

ودعا الدكتور الشقيرات الى اعادة إنتاج الدور الحيوي للمؤسسات المعنية بتنمية الموارد البشرية ومنها معهد الإدارة العامة الذي ساهم مع العديد من المؤسسات الحكومية المعنية في صنع تاريخ الإدارة العامة الأردنية عبر العقود الماضية وتقوية هذا الدور لينسجم مع توجهات الدولة ومصلحتها في تطوير هذه الإدارة مشيرا الى انه ولتعزيز مفهوم تطوير الإدارة الحكومية كمسيرة مستمرة تخضع لمراجعة وتقييم دائمين كما يرى جلالته، فإن للمعهد دورا كبيرا في هذا المجال.

غرايبة: المواطنة هي الإطار

الجامع لتفاعل المواطن مع وطنه

ويرى الباحث في قضايا المواطنة الدكتور فيصل غرايبه أن الطرح الملكي في الورقة النقاشية يشكل دعوة للمواطنين ليحشدوا طاقاتهم ويصبوا جهودهم لأداء واجبهم الوطني، كما يوضح معالم الطريق لممارسات المواطنة الفاعلة، إذ إن المواطنة هي الإطار الجامع لتفاعل المواطن مع وطنه، ولعلاقة المواطنين فيما بينهم ضمن الدائرة الوطنية للدولة المحددة في جغرافيتها السياسية ومركزها القانوني وطبيعتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، لافتاً الى أن المواطنة انتظام عام له محدداته وأبعاده في حياة الأفراد تتمثل بالمساواة في الحقوق والواجبات، وإعلاء قيمة الحرية وتطبيق مبادئ الحريات العامة والخاصة وقواعدها، تماشيا مع انتشار ثقافة المواطنة، التي تتضمن ثقافة الحقوق والواجبات والولاء والانتماء للمجتمع والوطن والدولة، وتقر بحق المواطن في إدارة الشأن العام للمجتمع.

ويضيف أن جلالة الملك أكد أن المواطنة الفاعلة لا تستقيم إلا في ظل حرص أطراف العملية الاجتماعية وشركائها كافة على موازنة الحقوق بالواجبات، حيث أن تفعيل المواطنة يتطلب عمل دؤوب تشارك فيه جميع الأطراف والتيارات، فقامت الإصلاحات السياسية الضرورية لدفع عملية التحول الديمقراطي بما يضمن تداولا حقيقيا وسلميا للسلطة وآليات تكفل رقابة مؤسسية ومساءلة على الصعيدين السياسي والقانوني، وتمكن جميع المواطنين من ممارسة حرياتهم السياسية والمدنية، الفردية والجماعية، والحصول على المعلومات من مصادرها الأولية، والارتقاء بالمؤسسات الفكرية والثقافية والتعليمية، بما يمكنها من ترسيخ قيم المواطنة ونشر ثقافة التسامح.

ويلفت الغرايبة إلى ان الانتماء الوطني حالة من الفعل الايجابي لا السلبي، ومشروعا نهضويا لبناء الوطن وتعزيز فرص الانتماء الوطني والولاء لقيادتنا الهاشمية الحكيمة، وممارسة حياتية يومية دائمة ومستمرة، بحيث يقوم على التمسك بثوابتنا الوطنية والقومية والحضارية، ومن خلال برامج مدرسية وجامعية لا منهجية بغية تعميق مفاهيم الولاء والانتماء الوطني في نفوس الشباب، مع الاهتمام بالمجالس والاتحادات الطلابية وتعميق الممارسة الديمقراطية في أوساطها، إضافة إلى توجيه نشاطات الأندية والمنتديات الشبابية والملتقيات الثقافية لتمثل مفاهيم المشاركة، وممارستها في بناء الوطن النموذج وفي صنع القرار، وحماية مكتسبات الوطن وإدامتها.

العريان :الورقة النقاشية

خارطة طريق للدولة

رئيس مجلس ادارة انجاز أمجد العريان قال ان الورقة النقاشية لجلالة الملك جاءت بالوقت المناسب لتبين للمواطن حقوقه وواجباته اضافة الى ان الدولة المدنية ليست خلافا مع مبادىء الشريعة الاسلامية.

واضاف ان الورقة لخصت ايضا الى ضرورة مأسسة العمل وضرورة توفر ادوات قياس لاداء الموظف للسير قدما في عملية الاصلاح والنهوض بالمجتمع اضافة الى محاربة الواسطة والمحسوبية بشكل واضح كونها من المظاهر التي تعيق تقدم الدولة ولا يجوز التهاون مع هذه الظواهر بل الاحتكام الى سيادة القانون ومفاهيم العدالة والمساواة التي اكد عليها جلالته في كتب التكليف السامي وخطب العرش.

وبين أن الورقة النقاشية احتوت على قراءة متأنية لواقع الدولة الحديثة تأخذ بالاعتبار كافة الظروف التاريخية المستحدثة، وتميزت برؤى واقعية وبعبارات واضحة ومباشرة من شأنها أن تجعل المضي قدماً في بناء الدولة الحديثة المدنية القابلة للاستمرار والبقاء والتطور والتي بدورها تجنبها الكثير من العثرات.

وقال ان الورقة النقاشية السادسة جاءت استكمالا لرؤية جلالة الملك عبدالله الثاني الشاملة والثاقبة حول مفهوم الدولة الحديثة القائمة على سيادة القانون ودور المؤسسات الفاعلة فيها والتي تؤسس وتضمن بناء الديموقراطية الاردنية الجديدة.

واضاف ان الورقة القت الضوء على مفهوم ومواصفات المواطنة الصالحة وحددت اهم المعايير اللازمة لتولي الوظائف العامة بالدولة واهمها الكفاءة والجدارة والاستحقاق مؤكدا ان هذه الورقة اذا ما اخذت في سياق تكاملها مع باقي الاوراق السابقة والتي حددت ادوار السلطة التنفيذية والتشريعية ودور الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني فانها ستشكل حتما خارطة طريق للدولة الاردنية للسنوات القادمة.

المشرقي: ضرورة تطبيق

ما جاء بالورقة النقاشية السادسة

سفير النوايا الحسنة في حقوق الانسان كمال المشرقي إن الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك عبدالله الثاني أكدت على احترام القانون وسيادته من قبل كافة المعنيين والمسؤولين عن تطبيقه مما يجعل جميع المواطنين أمام سيادة القانون سواسية مبينا إن الدولة الأردنية هي دولة مؤسسات تقوم على مبدأ الفصل بين السلطات والذي يطبق لدى اعتى الديمقراطيات بالعالم.

واضاف انه يجب على كافة المؤسسات والدوائر والهيئات ان تعتمد هذه الورقة المهمة وما تضمنتها من مبادئ وافكار بحيث تعقد الاجتماعات والندوات وورش العمل لتأكيد وتأييد ما ورد بها، وتحقيق أهدافها لتحقق رؤية جلالته بالعيش في وطن تسوده الديمقراطية واحترام القانون،ويصان به الحريات العامة وحقوق الإنسان والعدل والمساواة.


شكرا لمتابعتكم خبر عن اخبار الاردن خبراء: تطبيق القانون أساس لإحداث التحول الديمقراطي والإصلاح المنشود في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الرائ الاردنيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الرائ الاردنيه مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

Sponsored Links

قد تقرأ أيضا