الارشيف / اخبار عربية / اخبار الاردن

اخبار الاردن الدولة المدنية في الورقة الملكية النقاشية السادسة

Sponsored Links

Sponsored Links

كتب - فيصل ملكاوي

الاردن بين قلائل من دول المنطقة، التي تتوفر على مقومات الدولة المدنية، التي يمكن تعريفها تعريفا دقيقا لا لبس فيه كما ورد في الورقة النقاشية، السادسة لجلالة الملك، التي حسم فيها في توقيت غاية في الاهمية، النقاش والجدل الذي دار مؤخرا على الساحة الوطنية في شان الدولة المدنية وماهيتها، وكيفية الذهاب اليها في الاردن الذي اسس برنامجا اصلاحيا شاملا ومبكرا ومتدرجا وخرج للتو من انتخابات نيابية شهد الجميع بمصداقيتها ونزاهتها وحظيت بمشاركة كافة القوى السياسية والمدنية وشرائح المجتمع المختلفة.

خلال الاعوام الاربعة الماضية بالتزامن مع الحزم التشريعية والتنفيذية لبرنامج الاصلاح وعلى رأسها التعديلات الدستورية التي جرت في العام 2011، بادر جلالة الملك بفتح حالة راقية ومعمقة من الحوار الوطني، عبر الاوراق النقاشية، التي بدات اولاها في العام 2012، ثم تدرجت وتوالت وصولا الى الورقة النقاشية السادسة قبل ايام التي جاء جوهرها.

وركز جلالته على سيادة القانون كأساس للدولة المدنية التي ترتكز الى مبادئ العدالة والمساواة والمواطنة واحترام التعددية بالارتكاز على مبادئ الدين ففي رؤية جلالته الواضحة ليست الدولة المدنية رديفا للعلمانية كما انها ليست نقيضا للدين باي حال.

كان النقاش خلال المرحلة الماضية على الساحة الوطنية حيال مفهوم الدولة المدنية، مشتتا ومسطحا في كثير منه، غلبت عليه النظريات والرغبات ايضا، في مسالة مفهوم الدولة المدنية وبما يخص النموذج الاردني بوجه خاص، وطغت عليه النظرة السياسية المجردة، دون النظر في عمق هذه المسألة الغاية في الاهمية والحيوية، حتى ان النقاشات تقع في خطأ انها تبدأ من نقطة الصفر، علما ان كثيرا من عناصر ومقومات الدولة المدنية موجودة في النموذج الاردني بل وليست وليدة المرحلة بل نشأ جزء مهم منها مع قيام الدولة الاردنية وتطورت عناصر كثيرة منها مع مسيرة الدولة حتى هذه المرحلة.

جاءت الورقة النقاشية السادسة، لتركز على سيادة القانون ووضع النقاش حيال الدولة المدنية ومفهومها وعناصرها، في طريقه الصحيح والمنتج، وهي الورقة التي حملت مضامينها كما كان في الاوراق الخمسة السابقة لها، اتساقا منطقيا ومتدرجا ومراعيا للحالة الوطنية، وفي اطار قراءات موصولة للوضع الاقليمي وتطوراته ومستجداته، وكانت كل مرة تاتي الايجابيات الكبرى باجابة واضحة ومحددة وثابتة على السؤال الجوهري اين نذهب ؟ فكانت الاجابة الملكية على الدوام نذهب بعزم الى مزيد من الاصلاح الشامل وتجذير التجربة الديمقراطية الاردنية.

وبعد ان طرح جلالة الملك على ابناء شعبه الاوراق النقاشية، التي تناولت كافة ابعاد الاصلاح ومتطلباتها، مترافقة في كل مرحلة مع حزمة من التشريعات التي اعقبها تنفيذ استحقاقات الاصلاح السياسية والاقتصادي والاجتماعية، فان الورقة النقاشية السادسة، جاءت في الوقت المناسب وحملت المضامين، التي تتسق مع هذا البناء الذي تدرج الى المرحلة المتقدمة من الاصلاح التي يعيشها الاردن في هذه المرحلة والتي باتت محصنة جدا وقادرة على استيعات وترسيخ ابعاد غاية في الاهمية حتى يتم تتويج التجربة وتقديمها كانموذج اصلاحي ديمقراطي شامل يلبي كافة المتطلبات الوطنية ويواصل النجاح وسط الاقليم الملتهب والنجاة من تداعياته المختلفة.

وعندما ارتكزت الورقة النقاشية السادسة، على مبدأ سيادة القانون كاساس للدولة المدنية، لم تكتفي الورقة بطرح هذا المبدأ بالعموم بل تناولت اسسه ومرتكزاته، التي يجب ان تخرج من باب النظرية او عدم التطبيق او القفز عنها، الى التطبيق العملي الفاعل، من المواطن والمسؤولين معا، ووفق اطر الشفافية التامة والمساءلة ايضا، اذ لم يعد بالامكان البقاء دون معالجات لكثير من القضايا التي تخرج عن سيادة القانون وتشعر اي طرف وحتى على المستوى الفردي في المجتمع بالظلم وعدم العدالة بدءا من اطئمنان حتى الطالب على مقعد الجامعة بان حقه في فرصة عمله مصان ولا يمكن لأحد تجاوزه في هذا الحق تحت اي ذريعة او مبرر، فسيادة القانون هي الضامنة اولا واخيرا.

كما ان سيادة القانون الكاملة، هي الضامنة والكفيلة ايضا، بالقضاء على كافة الامراض الاخرى كالواسطة والمحسوبية، ومعالجة الترهل، وتحقيق الادارة الحصيفة وابتداء بالذهاب الى تاكيد مبدأ قويم بان الولاء هي قيمة سامية تعني كل الايمان والعمل بكل مضامين المواطنة الصالحة، والارتقاء بالاداء، لا يجوز باي حال تعريفها بما هو خارج سياقاتها او بخلاف معانيها الحقيقية الواضحة.

جلالة الملك يضع الدولة المدنية بين ايدي مواطنيه، بعناصرها الواضحة وتعريفها الواضح الطبيعي، ويتبع جلالته ذلك بصورة عملية باجراءات، تضع الامور في سياقها الصحيح، لمعالجة ما يجب معالجته وتطوير ما هو موجود اساسا، وبالامس عهد جلالة الملك الى رئيس الوزراء الاسبق زيد الرفاعي لجنة لتطوير القضاء وتعزيز سيادة القانون، لتجذير جوهر نجاح الدولة المدنية لكافة مواطينها.


شكرا لمتابعتكم خبر عن اخبار الاردن الدولة المدنية في الورقة الملكية النقاشية السادسة في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الرائ الاردنيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الرائ الاردنيه مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

Sponsored Links

قد تقرأ أيضا