الارشيف / اخبار عربية / اخبار مصر

الإرهاب المستورد يضرب مصر بـ«فقه الصحراء»

Sponsored Links

  • 1/7
  • 2/7
  • 3/7
  • 4/7
  • 5/7
  • 6/7
  • 7/7

Sponsored Links

الأربعاء 30 نوفمبر 2016 01:14 مساءً

الإرهاب الجديد فى مصر، إنما ينطوى على تكتيكات مستوردة فى أغلبها، بل والأفدح أن تنظيراته الفقهية والفكرية نفسها، من وارد الخارج أيضًا.

فقه الانتحاريين والذئاب المنفردة والأحزمة الناسفة والولاء لتنظيم إقليمى وخليفة مختفى جديد على مصر

لا يوجد لخلايا التطرف فى مصر حاليًا منظريين فكريين على طريقة عمر عبد الرحمن وعبد السلام فرج

إدارة التوحش.. دستور عمل تنظيمات العنف المسلحة منذ سقوط دولة المرشد.. واستراتيجية اليمنى العولقى

فقه الانتحاريين، والأحزمة الناسفة، وخلايا الذئاب المنفردة، والبيعة لخليفة غامض مختفى عن الأنظار، والولاء لتنظيمات إقليمية على طريقة داعش على وجه التحديد، جميعها سمات مستحدثة بالنسبة لتنظيمات العنف النشطة فى مصر منذ سقوط دولة الإخوان قبل أكثر من 3 سنوات.

صحيح، هناك وسائل استهدافية تقليدية، كما كان الحال إبان ألق جماعتى "الجماعة الإسلامية" و"الجهاد" فى ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين، كالهجوم المسلح الفردى أو الجماعى على عناصر الأمن والصحفيين والمفكرين ومسؤولى الحكومة والدولة، فضلًا عن زرع العربات الملغومة والمفخخة فى طرق الضحية، وكذا الاختطاف والإعدام كما حدث مع الشيخ محمد الذهبى، الذى لقى حتفه بخسة على يد تنظيم التكفير والهجرة.

غير أن السمة الغالبة لمشاهد العنف الدينى فى مصر، إنه بات يتبع تكتيكات التجهيزات البسيطة الموجعة، والتى لخصها اليمنى الأمريكى الشهير، أنور العولقى، أحد أبرز رموز القاعدة الراحلين، باستراتيجيته المؤسسة لظاهرة الذئاب المنفردة، فى مقاله "كيف تصنع قنبلة فى مطبخ أمك"، ومغذاها الضرب بأى شىء متاح أمامك.

المحصلة أن التكتيكات العنيفة الجديدة على أرض مصر، ليست ابنة بيئتها، بقدر ما هى محاكاة وتأثر كبير بما أفرزه اشتعال الأوضاع فى سوريا والعراق وليبيا واليمن وغيرها، وخصوصًا، تلك الأحداث الدموية التى يقف خلفها تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابى، والذى غدت عمليات ذئابه وخلاياه المستترة فى ربوع العالم شرقه وغربه، يًضرب بها المثل أيضًا، بل ويقتدى بها كذلك، من قبل مجاذيب التغيير بالبارود والسيف.

النقلة النوعية فى طرق ممارسة العنف عبر الاستيراد، توازت بدورها، مع نقل الفقه الفكرى والاستراتيجى لتأصيل استحلال الدم والخروج بالسلاح على المجتمع والسلطات الحاكمة وتكفيرها جميعًا، من الخارج أيضًا، بحيث صار الوقود والمحفز العقلى لممارسة الجريمة الإرهابية معممًا فى كل ربوع الأرض، ومن بينها مصر، كوصفة واحدة متشابهة.

تضاعف عدد التنظيمات والخلايا المسلحة الصغيرة فى بر مصر، على إثر خلاف سياسى بالأساس على الحكم مع سقوط دولة المرشد، لا لضرورة فكرية أو فقهية تبنتها تلك الكيانات الظلامية المتطرفة، عكس اضمحلالًا فى الوعى والتأصيل الشرعى، وربما فى آيات التدين لدى السواد الأعظم من عناصر تلك الجماعات الدينية التكفيرية، ومن ثم يصبح تجنيدها، وكذا الوسائل الناجعة للتأثير فيها، عبر النقل الأعمى التلقينى لكتابات منظريين غير محليين، تحمل بيئتهم الأصلية صرامة وتعقيدًا وتشددًا فطريًا.

لم تعد تنظيمات العنف فى مصر فى الوقت الراهن تخلق كوادر مؤسسة لفكرها الفقهي والسياسى على حد سواء، كما كان الحال مع جماعات التطرف القديمة.

لا تقوم كيانات الدم الجديدة على قيادة فكرية روحية، تنظر لخططها وتحركاتها وأنشطتها على الأرض، الأمر كله صار تأثرًا موتورًا بكتابات أفرزتها ظروف مغايرة عن السياق المصرى والإسلامى المتسامح الوسطى، كتابات تعبد العتمة وتقدس فقه الخيمة والبادية الصارم.

أضف إلى ذلك، بان انخراط عدد من العناصر الإخوانية أو السلفية الشابة فى خلايا العنف الجديدة، قد ضاعف من ضحالة علمهم الشرعى، إذ أن فردًا تربى على التلقين وإطاعة رئيسه فى الشعبة أو شيخه وقيادته الروحية، كميت فى يد "مغسله"، لن ولا يصلح لأن يكون مصدرًا لتنظير فقهى أو حتى سياسى لفكر العنف أو غيره فى أى يوم من الأيام.

اليوم، لم نعد نسمع عن سيد قطب جديد، أو عن محمد عبد السلام فرج آخر، ولا يبدو أن لسيد إمام الدكتور فضل نسخة أخرى مرتقبة، وبالطبع لن يتكرر عمر عبد الرحمن الذى لا يزال قابعًا خلف أسوار السجون الأمريكية.

لا تفرز جماعات العنف المتعددة، بما فيها الداعشية، كأنصار بيت المقدس فى ولاية سيناء، أو أجناد مصر قاعدية الهوية، أو حتى تلك المحسوبة على السلفية الجهادية أو العلمية، أى رؤى أو أطروحات مثل "معالم فى الطريق" لسيد قطب، أو "الولاء والبراء، عقيدة منقولة وواقع مفقود" لأيمن الظواهرى، أو "الفريضة الغائبة" لعبد السلام فرج، أو "العمدة فى إعداد العدة" لسيد إمام، أو غيرها من التنظيرات الشرعية لمصريين أشعلت أرض الكنانة بالإرهاب فترة طويلة من الزمن، بل امتد صداها مع الطفرة القاعدية الأولى قبل 20 عامًا.

اليوم، ينقل المتطرفون المصريون، فكرًا واردًا، يعتمد على تنظيرات "إدارة التوحش" الداعشية لمؤلفها المجهول، و"ملة إبراهيم" للأردنى أبو محمد المقدسى، و"الجهاد والاجتهاد: تأملات فى المنهج" لأبو قتادة الفلسطينى، و"دعوة المقاومة الإسلامية العالمية" لأبو مصعب السورى، و"القواعد الأربع التى تفرق بين دين المسلمين ودين العلمانيين " لعلى بن الخضير، وغيرها.

وعلى مدار السنوات الثلاثة الماضية، ومع تصاعد نجاحات التنظيم الداعشى الإرهابى على الأرض، غزت كتب ومؤلفات وتأصيلات منظريه، فضاء الإنترنت الرحب حتى صلت إلى مصر، وبخاصة مؤلفات بكر الأثرى مثل "مد الأيادى لبيعة البغدادى"، علاوة على مؤلفات كل من أبو الحسن الأزدى برسالته "موجبات الانضمام للدولة الإسلامية فى العراق والشام" وقصيدة "يا دولة الإسلام نحن فداك"، وأبو محمد الأزدى بكتابه "المعارضين لدولة المسلمين"، وأبو يوسف البشير ببحث "البيعة ثم البيعة ثم البيعة"، وأبو سعد العاملى برسالة "تنبيه الأنام لما فى التفرقة من آثام وأهمية التوحد فى دولة الإسلام"، وأبو المنذر الشنقيطى ببيانه "نصرة لإعلان دولة الإسلام. متى يفقهون معنى الطاعة"، وحامد العلم صاحب مطبوع "رد الشبهات عن الدولة الإسلامية ــ شرعية الدولة وصحتها".

عشرات المؤلفات الوافدة تتناقل بين أيادى عناصر التنظيمات الإرهابية المصرية لتسيل الدماء أنهارًا، بفقه قادم عبر الحدود.

وكان الإخوان أصدروا العشرات من الفتاوى والأطروحات الفكرية العابرة فضلًا عن أبحاث وكتيبات عدة، لتأصيل الخروج على سلطة ما بعد يونيو 2013، ثم على نظام الرئيس عبد الفتاح السيسى، لثبيت فرضية أن خلع حكم الإخوان كان انقلابًا، وأن فض تجمعات التنظيم وحلفائه برابعة العدوية وغيرها، كان جريمة تستحق العقاب والملاحقة القضائية المحلية الدولية، فضلًا عن تحفيز القواعد بمصوغات شرعية مطاطة أو مكيفة في اتجاه بعينه للخروج على الحكومة ضرب اقتصاد الدولة والسعي لهز أركانها بغية تدميرها وإسقاطها.

إلا أن كل تلك الإنتاجية الإخوانية، تظل أقرب إلى المنورات السياسية منها إلى التأصيل الفقهى المحكم.

على العموم، فإن المحصلة تكشف سقوط التنظيمات المحلية فى شراك النقل الوافد، ما صار يصب فى صعوبة المواجهة الحاسمة مع تلك الجماعات الظلامية، التى لا تنشد إلا خراب الدولة الوطنية المصرية، بنيران فتن وظلامية أفكار الخارج.

شكرا لمتابعتكم خبر عن الإرهاب المستورد يضرب مصر بـ«فقه الصحراء» في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري مبتدا ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مبتدا مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

Sponsored Links

قد تقرأ أيضا